في خطوة تصعيدية جديدة، أقرّ الكنيست الإسرائيلي في 30 آذار الماضي قانونًا يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، حيث يُلزم القانون محاكم الاحتلال العسكرية في الضفة الغربية بالنطق بعقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين، بينما لا ينطبق القانون على الإسرائيليين الذين يقتلون فلسطينيين.
ويأتي هذا القانون في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى، حيث يبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 9300 معتقل، بينهم نساء وقاصرون.
الموقف العربي الرسمي
أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط القانون بشدة، واصفًا إياه بأنه “انتهاك صارخ لأبسط مبادئ القانون الإنساني الدولي” و”مظهر مخزٍ من مظاهر الفصل العنصري” .
وفي بيان صادر عن مكتبه، أوضح المتحدث الرسمي جمال رشدي أن القانون يعكس “هيمنة تيار متطرف وعنصري على عملية صنع القرار السياسي في إسرائيل”، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن سلسلة سياسات تهدف إلى “حصار الوجود الفلسطيني والانتهاك لما تبقى من حقوق الإنسان الفلسطينية” و”تمهيد الطريق لتنفيذ مخطط ضم الضفة الغربية”.
كما وجه أبو الغيط انتقادات للمجتمع الدولي، واصفًا عجزه عن اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة هذه السياسات بأنه “أمر مخزٍ للغاية”، محذرًا من أن إسرائيل تقود المنطقة نحو “انفجار” في الأراضي الفلسطينية كجزء من مخطط مستمر لإشعال الصراعات في المنطقة.
من جانبها أدانت القاهرة القانون ووصفته بأنه “تصعيد خطير ينتهك القانون الدولي ويقوض ضمانات المحاكمة العادلة”، وحذرت من أن هذا القانون “يرسخ التمييز ضد الفلسطينيين” ويهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ودعت مصر المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف “الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة” .
وطالبت فلسطين بعقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، وهو ما تمت الموافقة عليه ليعقد يوم الخميس الموافق 2 أبريل 2026 برئاسة البحرين.
وقد وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية القانون بأنه “تهديد مباشر لحياة الأسرى الفلسطينيين وانتهاك صارخ لجميع القوانين الدولية والإنسانية”، محذرة من أن الصمت الدولي يعني السماح للانتهاكات بالاستمرار.
الموقف الدولي
أدانت الهيئة الدولية المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي القانون، معتبرة أنه يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لمنع تنفيذه.
أما بالنسبة للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لم ترد بيانات رسمية فورية في التقارير المتاحة، لكن التقارير أشارت إلى أن منظمات حقوق الإنسان الدولية وصفته بأنه “انتهاك جسيم لجميع قوانين الأسرى والاتفاقيات الدولية” وقد يشكل “جريمة حرب” إذا تم تنفيذه.
وحذرت منظمات حقوق الإنسان الدولية من أن تنفيذ القانون قد يشكل جريمة حرب، في ظل ما وثقته من أوضاع مأساوية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث سُجلت حالات وفاة بسبب التعذيب والجوع والإهمال الطبي.






