أعلنت السفارة السورية في بيروت، عن متابعتها “ببالغ الاهتمام” تداعيات القصف الإسرائيلي الذي استهدف منشأة مدنية في بلدة تمنين بمنطقة البقاع اللبنانية، تقطنها عائلة سورية، ما أسفر عن مقتل ثمانية من أفراد العائلة وإصابة آخرين.
وأوضح القائم بأعمال السفارة، إياد الهزاع، أن السفارة سارعت بإرسال وفد رسمي إلى المستشفى “للوقوف ميدانياً على تفاصيل الحادثة والإشراف المباشر على الوضع الصحي للمصابين وتقديم التعازي لذوي الشهداء”. وأكد الهزاع استمرار متابعة أحوال العائلة السورية التي كانت تقطن في المنشأة المدنية المستهدفة.
حصيلة القصف الإسرائيلي على لبنان
تأتي هذه المأساة ضمن تصعيد إسرائيلي واسع شنه الطيران الحربي على مناطق متفرقة في لبنان منذ فجر الأربعاء. وأحصت الوكالة الوطنية للإعلام مقتل 21 لبنانياً وإصابة 26 آخرين بغارات جوية، بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 7 قتلى و11 جريحاً في بلدة الشهابية جنوباً، و5 جرحى في بلدة علي النهري بالبقاع.
وفي حصيلة منفصلة، أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 7 أشخاص وإصابة 18 آخرين في غارة على بلدة تمنين وحدها، حيث وقعت مجزرة العائلة السورية.
وكشفت التقارير الرسمية عن سقوط ما لا يقل عن 10 قتلى سوريين وجرح 7 آخرين في الغارات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، فإضافة إلى مجزرة تمنين التي راح ضحيتها 8 سوريين، أصيب سوريان في غارة على بلدة برعشيت بقضاء بنت جبيل، أحدهما بحالة خطرة.
ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من إصابة 15 سورياً في غارة على بلدة كوثرية الرز جنوبي لبنان ليلة الاثنين، وحادثة مماثلة في 8 آذار أصيب خلالها 11 عاملاً سورياً بجروح في يحمر الشقيف.
نزوح جماعي إلى سوريا
تزامناً مع التصعيد، يتواصل تدفق العائلات السورية من لبنان، وكشفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، في 7 آذار الجاري، أن 65 ألف سوري عادوا من لبنان منذ مطلع الشهر الحالي، هرباً من القصف الإسرائيلي المتواصل.
وفي الداخل اللبناني، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية إن نحو 780 ألف نازح سُجلوا منذ بدء الهجوم الإسرائيلي، بينهم 120 ألفًا في مراكز إيواء.
وأوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية أن إجمالي النازحين بلغ 759 ألفاً و300، بينهم أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء رسمية.
وتعيش الجالية السورية في لبنان أوضاعاً إنسانية صعبة للغاية، فهي بين مطرقة القصف الإسرائيلي وسندان ظروف العودة إلى وطن لا يزال يعاني تداعيات 14 عاماً من الحرب، ما يضعها في دائرة الاستهداف المزدوج.






