تواصل السلطات القضائية السورية مسار المحاكمات العلنية المرتبطة بأحداث الساحل الدامية التي شهدتها البلاد في آذار من العام الماضي، ففي قصر العدل بمدينة حلب، عُقدت اليوم الأحد الجلسة الثالثة لمحاكمة متهمين على خلفية تلك الأحداث، وسط حضور محلي ودولي.
وأفادت وزارة العدل بأن محكمة الجنايات في حلب عقدت جلستها لمحاكمة سبعة متهمين من فلول النظام البائد، وذلك بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية ودولية، إضافة إلى وسائل إعلام غربية وعربية ومحلية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار ما تصفه الوزارة بـ”فتح باب العدالة” لإكمال المحاكمات في مسار العدالة السورية المتعلق بأحداث الساحل.
وشهدت الجلسة، وفقاً للمعلومات المتوفرة، عرضاً لمجموعة من الأدلة التي تعود للمتهمين، شملت تسجيلات هاتفية ومصورة. وتظهر هذه المواد، بحسب ما عرضته المحكمة، قيام المتهمين بحمل السلاح والمشاركة في انتهاكات، إضافةً إلى تسجيلات تتضمن توعداً وتهديداً لقوات الأمن والجيش السوري خلال فترة الأحداث.
ولضمان الدقة الإجرائية، قررت المحكمة إحالة هذه التسجيلات والصور إلى خبير مختص لفحصها وتقييمها بشكل فني، على أن تُستكمل الإجراءات القانونية في ضوء تقرير الخبير.
وقررت هيئة المحكمة تعليق الجلسة وتحديد يوم الأحد الموافق 15 من آذار الجاري موعداً لاستكمالها. ومن المقرر أن تشهد الجلسة المقبلة استماع المحكمة إلى شهود الدفاع الذين طلب المتهمون تقديمهم، استجابة للطلبات الإضافية التي تقدم بها محاموهم.
وتشمل لائحة الاتهام الموجهة إلى المتهمين السبعة تهمًا جنائية خطيرة، أبرزها: تشكيل عصابات مسلحة، والانخراط في أعمال تهدف إلى إثارة الفتنة والحرب الأهلية، وتنفيذ هجمات ضد قوات حكومية وعسكرية، وإثارة النعرات الطائفية، إلى جانب المشاركة الفاعلة في أنشطة عصابات مسلحة.
وتأتي هذه الجلسة كحلقة جديدة ضمن سلسلة محاكمات أعلنت عنها السلطات القضائية السورية للنظر في الجرائم والانتهاكات المرتبطة بأحداث الساحل، التي شهدت مواجهات دامية في السادس من آذار من العام الماضي.
وكانت وزارة العدل قد عقدت جلستين سابقتين لمحاكمة متهمين على خلفية هذه الأحداث، الأولى في 18 تشرين الثاني الماضي والثانية في 18 كانون الثاني الماضي، وبثت وقائعهما مباشرة عبر منصاتها الرسمية.






