أثار قرار سوري بمنع دخول الشاحنات الأجنبية إلى أراضيها (باستثناء شاحنات الترانزيت) قلقاً في قطاعي النقل والتجارة في كل من لبنان والأردن، حيث عُقدت اجتماعات وزارية لبحث التداعيات، فيما عبرت نقابات النقل عن مخاوفها من ارتفاع الكلف وتراجع حركة البضائع.
وعُقد في بيروت، الثلاثاء 24 شباط، اجتماع وزاري لبناني ضم عدداً من الوزراء، بدعوة من نائب رئيس وزراء لبنان طارق متري، خُصص لبحث تأثيرات القرار السوري على انتقال الشاحنات بين البلدين.
وقد حضر كل من وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير الأشغال والنقل فايز رسامني، ووزير العمل محمد حيدر، ووزير الزراعة نزار هاني، ومدير عام الأمن العام، ومدير عام النقل، والمديرة العامة للجمارك.
وشملت محاور البحث المعالجات الجارية والحلول الملائمة للتخفيف من آثار القرار، وملف انتقال الشاحنات بين البلدين ضمن إطار هذه المعالجات.
لقاءات سابقة لتطوير المعابر
يأتي هذا الاجتماع استكمالاً لجهود سابقة، حيث عقد وفد من الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية برئاسة قتيبة ناجي، في 9 أيلول/سبتمبر الماضي، جلسة عمل مشتركة في دمشق مع وفد لبناني برئاسة العميد الركن ميشال بطرس، ناقشت واقع المعابر الحدودية (جديدة يابوس، جوسية، العريضة، الدبوسية، جسر قمار) وآفاق تطويرها.
وتم الاتفاق حينها على إعادة بناء الجسر في معبر الدبوسية بدعم من منظمة الهجرة الدولية، وإعادة تأهيل الجسر في معبر العريضة، وتفعيل معبر جسر قمار قريباً، وتفعيل حركة عبور الشاحنات التجارية من معبر جوسية.
نقابة النقل الأردنية: القرار أربك القطاع وزاد الكلف
في الأردن، أعرب نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله أبو عاقولة عن قلق قطاع النقل من استمرار إرباك القرار السوري.
وأشار إلى ارتفاع الكلف بنحو 500 – 800 دولار زيادة للشاحنة الواحدة، وقال أبو عاقولة لتلفزيون “المملكة” الأردني إن القرار السوري بالعمل بنظام “باك تو باك” بدلاً من “دور تو دور” لا يزال يربك القطاع.
ولفت إلى أن هناك خسائر إضافية ناتجة عن التأخير وتعطل الشاحنات، موضحا أن مادة الإسمنت كانت تُنقل بواقع 150 شاحنة يومياً تفرغ وتعود في اليوم ذاته، مما يعني استخدام نحو 300 شاحنة خلال 48 ساعة. أما بعد تطبيق النظام الجديد، فإن تلبية الكميات نفسها تتطلب قرابة 1000 شاحنة، مما أحدث إرباكاً كبيراً.






