أعلنت وزارة العدل عن اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة في إطار العدالة الانتقالية، تمثلت بإصدار مذكرات توقيف غيابية بحق عدد من أبرز المتورطين بارتكاب انتهاكات وجرائم بحق الشعب السوري خلال عقود حكم النظام البائد.
وفي تفاصيل الإجراءات القضائية التي أوضحتها الوزارة أمس الجمعة، فإن الجهة المصدرة لتلك المذكرات هو قاضي التحقيق السابع في دمشق توفيق العلي، وقد أكد الأخير صدور مذكرات توقيف غيابية “لجلب المتهمين للتحقيق والعدالة”، بعد سلسلة إجراءات شملت تقصي وتحري من الضابطة العدلية بحق المئات من المشتبه بهم، وإحالة التحقيقات الأولية إلى وزارة العدل والنيابة العامة.
كما أكد العلي تحريك الدعوى العامة رسمياً بحق المذكورين، وإحالة الأوراق إلى قضاء التحقيق الذي أصدر المذكرات.
أبرز الأسماء المستهدفة
ذكرت النيابة العامة أن الدعاوى العامة حركت بحق عدد من مرتكبي الانتهاكات، بينهم عاطف نجيب المتهم بدور رئيسي في القمع منذ بدايات الاحتجاجات، وأحمد بدر الدين حسون (مفتي الجمهورية السابق)، ومحمد الشعار (وزير الداخلية السابق).
كما شملت الدعاوى إبراهيم الحويجة (رئيس فرع المخابرات الجوية الأسبق في حلب)، ووسيم الأسد، ودعّاس علي وآخرين.
وأكد وزير العدل مظهر الويس أن هذه الإجراءات هي ثمرة عمل قانوني متواصل لتوثيق الجرائم وبناء ملفات متكاملة وفق الأصول القضائية.
وأضاف أنها تهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وتعزيز مبدأ سيادة القانون والعدالة الانتقالية، ومنع سياسة الإفلات من العقاب التي استمرت لعقود.
تمثل هذه الخطوة أول إجراء قضائي واسع النطاق من نوعه تعلنه الحكومة السورية ضد رموز النظام البائد بشكل رسمي وعلني، وهي تأتي في إطار مسار العدالة الانتقالية الذي طالما طالب به السوريون.






