شهدت العاصمة السورية دمشق خطوة نوعية نحو تعزيز التكامل الرقمي بين سوريا ولبنان، مع توقيع مذكرة تفاهم وتعاون استراتيجية بين الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية (SCS) وجمعية المعلوماتية المهنية في لبنان (PCA).
وجاء التوقيع أمس الأحد، على هامش فعاليات “ملتقى رجال الأعمال السوري اللبناني” المنعقد في فندق البوابات السبع، ليُرسي “إطاراً مؤسسياً طموحاً يهدف إلى توطين المعرفة التقنية وبناء شراكة رقمية حقيقية بين البلدين”، وفق ما ذكره رئيس الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية SCS، الدكتور سنان حتاحت لوكالة سانا.
من تبادل الخبراء إلى “توطين التكنولوجيا”
تهدف المذكرة، بحسب الموقعين، إلى تحويل العلاقة التقليدية بين القطاعين التقنيين إلى تحالف استراتيجي يتجاوز التنسيق إلى التعاون العملي والمشاريع الملموسة، من خلال المحاور التالية:
1. تبادل الخبرات والتقنيات: نقل المعرفة والبرمجيات والمنتجات الرقمية بين الجانبين.
2. التعاون في المشاريع التعليمية والتدريبية: تقديم خدمات تعليمية مشتركة ووضع أطر تنظيمية متطورة للقطاع الرقمي وقطاع الاتصالات.
3. المشاركة في الفعاليات: التعاون في تنظيم المؤتمرات والمعارض التقنية وتبادل المشاركات بين الخبراء السوريين واللبنانيين.
4. توطين التكنولوجيا وبناء الأنظمة: استقطاب الخبرات الإقليمية المتقدمة لبناء أنظمة حديثة دون “البدء من نقطة الصفر”، وتسريع وتيرة التحول الرقمي في القطاعين العام والخاص.
شراكة تستثمر التكامل الطبيعي
قال رئيس الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، الدكتور سنان حتاحت: “نطمح اليوم لنقل المعرفة والخبرة، بالإضافة إلى نقل التقانة والبرامج والمنتجات الرقمية… بما يخدم مصلحة الطرفين ويطور المشهد التكنولوجي المشترك”.
وأكد أن هذه الخطوة تعبّر عن “عمق العلاقة التاريخية” وترتقي بها إلى مستوى استراتيجي.
ومن الجانب اللبناني أوضح رئيس جمعية المعلوماتية المهنية في لبنان والأمين العام للاتحاد العربي للإنترنت والاتصالات، كميل مكرزل، أن الهدف هو “تبادل الخبرات الفنية والتقنية” ووضع أسس متينة للتحول الرقمي، من خلال “تبادل الخبراء والتعاون في المؤتمرات والمعارض”.
بدوره شدد الدكتور محمد فراس بكور، رئيس الاتحاد العربي للإنترنت والاتصالات (ARIPA)، على أهمية المذكرة كإطار لـ”توطين التكنولوجيا ونقل المعرفة”، مما يمكن الشركات اللبنانية والإقليمية من استكشاف الفرص الاستثمارية في السوق السورية، وتحويل “التشبيك الحالي إلى تعاقدات ميدانية ملموسة”.






