أثار التوغل العسكري الإسرائيلي في بلدة بيت جن السورية، والاشتباكات والهجمات التي تلته، موجة عالية من الإدانات والردود العربية والدولية، مما أبرز مرة أخرى حالة الاستنكار الدولي للانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.
وكانت قوات الاحتلال قد أجرت فجر أمس الجمعة في 28 تشرين الثاني 2025، توغلاً برياً في بلدة بيت جن بريف دمشق، ادعت خلاله اعتقال ثلاثة أشخاص. وقد واجه الأهالي هذا التوغل بمقاومة شعبية عنيفة، ما أدى إلى اشتباكات مسلحة تلاها قصف جوي ومدني إسرائيلي مكثف على البلدة.
الخسائر البشرية
أسفر الهجوم عن استشهاد 13 مدنياً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 25 آخرين، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي بالمقابل عن إصابة 6 من جنوده، بينهم ضباط.
وتمكن الأهالي من محاصرة القوات الإسرائيلية وإجبارها على الانسحاب، تاركةً وراءها آلية عسكرية مدمرة.
ردود الفعل
أصدرت الحكومة السورية بياناً أدانت فيه الاعتداء ووصفته بأنه جريمة حرب، ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهم لوقف هذه الانتهاكات.
وتقدم مندوب الأمم المتحدة السوري الدائم لدى الأمم المتحدة برسالة رسمية حذر فيها من أن سوريا “سترد بالطرق المعترف بها دولياً”، مما يشير إلى تصعيد دبلوماسي وقانوني محتمل.
من جانبها أدانت جامعة الدول العربية الاعتداء “بأشد العبارات”، معتبرة إياه “انتهاكاً سافراً لسيادة سوريا وللقانون الدولي”، ودعت المجتمع الدولي إلى “كبح هذا التعدي”.
أما حركة حماس فقد أصدرت بياناً أعربت فيه عن تضامنها الكامل مع الشعب السوري، ووصفت العدوان بأنه “استمرار لسياسة الانفلات الإسرائيلية”.
كما أدانت الهجوم دول عربية عدة في مقدمتها قطر والسعودية والأردن، وصدر موقف مشابه من تركيا، وأيضا من الاتحاد الأوروبي وعدة دول أوروبية.
ويشير المراقبون إلى أن هذا الهجوم ليس منعزلاً، بل هو جزء من سياسة متعمدة تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة في الجنوب السوري، والضغط على سوريا لقبول شروط أمنية إسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بالمناطق المحتلة مثل قمة جبل الشيخ.






