أطلق صحفيون ونشطاء سوريون موقعاً إلكترونياً تفاعلياً بعنوان “متحف سجون سوريا”، لتسليط الضوء على المآسي التي عاشها السوريون على عهد النظام البائد.
ووفقا لصحيفة إيكونوميست البريطانية، يقدم المشروع الرقمي سرداً شاملاً للدور القاتم الذي لعبه سجن صيدنايا، خلال السنوات الماضية، حيث يروي مآسي التعذيب والقمع التي عاشتها أعداد كبيرة من السوريين في السجون.
ومن المقرر أن يعرض الموقع الذي سينطلق يوم 15 سبتمبر/أيلول المقبل شهادات مصورة يحكي فيها الناجون قصصهم ضمن أخطر رحلة معقدة من التعذيب عبر مراكز التحقيق في سوريا، على أن يكون متاحاً للجميع، سواء عائلات المفقودين السوريين أو محامي حقوق الإنسان والمؤرخين، آملا بتحقيق المحاسبة والعدالة.
وفي خريطة توضح “أسوأ بقاع سوريا”، يسرد الموقع “تذكاراً وأرشيفاً جنائياً”، وتجربة مؤلمة وواقعية للزوار يعرض فيها بشكل مفصل مراحل التعذيب والقمع التي كان يتعرض لها كل من دخل السجون.
ولا يزال مصير آلاف المعتقلين والمفقودين مجهولاً في سوريا، وتؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وجود ما لا يقل عن 112 ألفاً و414 شخصاً مختفين قسراً، بينما يعثر الناشطون على المزيد من المقابر الجماعية.
وبحسب الصحيفة فإن الموقع التفاعلي يعد أرشيفا جنائيا و”نصبا تذكاريا” للضحايا، حيث يوفر جولة افتراضية عبر غرف الإعدام والتعذيب، وشهادات مصورة لناجين من السجن يروون قسوة الحراس وإجرامهم، وقوائم بأسماء الضباط المشرفين.
وكان القائمون على المشروع قد وثقوا نظام الاعتقال لدى تنظيم الدولة في موقع مماثل، واستُخدمت بياناته لاحقا كأدلة في محاكم أوروبية ضد عناصر النظام السوري، ويتيح الموقع الحالي للحقوقيين والمؤرخين وعائلات المفقودين فرصة للحصول على معلومات جديدة، على أمل أن تسهم مبادرات التوثيق هذه مستقبلا في تحقيق قدر من العدالة والمساءلة.