رحّبت وزارة الخارجية التركية، بقرار مجلس الأمن الدولي تمديد آلية إيصال المساعدات اﻹنسانية إلى شمال غرب سوريا عبر تركيا لمدة 6 أشهر إضافية، مؤكدةً على أهميتها القصوى لملايين النازحين.
وكان مجلس الأمن الدولي، قد مدّد العمل بآلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود من تركيا إلى شمال غربي سوريا، أمس، بعد تراجع روسيا عن تنفيذ تهديداتها بشأن استخدام “حق النقض” (الفيتو) ضد التمديد، وهو ما رحبت به الولايات المتحدة ودول الاتحاد اﻷوروبي.
وقالت الوزارة في بيان نشرته على موقعها الرسمي، أمس اﻹثنين: “تحرك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل شمال غرب سوريا” في التاسع من الشهر الجاري، و”نرحب بتمديد المجلس آلية الأمم المتحدة بشأن المساعدات اﻹنسانية عبر الحدود لمدة 6 أشهر”، حيث “تقدم الآلية المذكورة المساعدة إلى 4.1 مليون شخص محتاج في المنطقة”.
وأشار البيان إلى أن “أبعاد الأزمة الإنسانية في شمال غرب سوريا والاستقرار الإقليمي يستلزمان الحفاظ على آلية الأمم المتحدة على المدى الطويل”، مؤكداً أن تركيا ستواصل التعاون مع المجتمع الدولي بما يتماشى مع هذا الهدف”، إذ إن “الأزمة الإنسانية في شمال غرب سوريا تتطلب صيانة طويلة المدى”.
وشدّدت الخارجية على ضرورة أن “تواصل الأمم المتحدة وظائفها في إطار مستدام ودون انقطاع، وذلك لتحقيق استجابة دولية فعالة للأزمة الإنسانية في سوريا والحفاظ على الاستقرار الإقليمي”، متعهدةً بـ “مواصلة تركيا جهودها في هذا الاتجاه، بالتعاون مع المجتمع الدولي”.
ودعا فريق “منسقو استجابة سوريا” في بيان المنظمات الإنسانية العاملة في شمالي غرب سوريا، إلى تحسين أوضاع مخيمات النازحين وتقديم المساعدات الإنسانية بالحد الأقصى قبل انتهاء التفويض الحالي.
من جانبها أكدت “آية مجذوب”، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “منظمة العفو الدولية”، قبيل جلسة التصويت في مجلس الأمن إن النظام يستمر في عرقلة وصول المساعدات اﻹنسانية إلى المناطق الخارجة عن سيطرته، فيما “يعتمد بقاء ما لا يقل عن أربعة ملايين شخص على قيد الحياة في شمال غرب سوريا على إيصال المساعدات عبر الحدود من تركيا من خلال آلية الأمم المتحدة”، منوهة بأن روسيا والصين الأمم المتحدة سبق وأن عملتا على إغلاق ثلاثة ممرات.
ووافق أعضاء المجلس الـ15 بالإجماع على مشروع القرار، حيث ستستمر الآلية لغاية 10 يوليو/تموز المقبل، عبر بوابة “جيلوة غوزو – باب الهوى” الحدودية، شمال محافظة إدلب.
وكان مجلس الأمن قد أقر اﻵلية المذكورة منذ عام 2014، ﻹرسال المساعدات اﻹنسانية المشتملة على الأغذية والأدوية، من خلال أربعة معابر، قبل أن تُقلّصها روسيا والصين إلى معبر واحد.