دفعت “الفرقة 18” التابعة لقوات النظام بتعزيزات عسكرية، انطلقت من مقرها الرئيسي في منطقة “شنشار” جنوبي مدينة حمص إلى مواقع انتشارها في بادية تدمر.
وقال مراسل “حلب اليوم”، اليوم السبت، إن التعزيزات العسكرية جاءت بعد تعرض أحد حواجز “الفرقة 18” بقوات النظام لهجوم مسلح من قبل عناصر “تنظيم الدولة”، والذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأكد مراسلنا خروج رتل عسكري مؤلف من ثلاثة آليات عسكرية، إضافة لناقلة جنود من مقر قيادة “الفرقة 18” بمنطقة “شنشار” نحو البادية السورية، وسط حراسة أمنية مؤلفة من 4 سيارات رباعية الدفع خشية تعرض القافلة العسكرية لأي هجوم محتمل من قبل عناصر التنظيم الذي صعّد من هجماته في الآونة الأخيرة.
ونعت وسائل إعلامية موالية للنظام مقتل ضابط برتبة ملازم يُدعى، “عبد الرحمن وليد الخالد”، إضافة لـ 3 عناصر أخرين، فضلاً عن إصابة 7 من العناصر أثناء تواجدهم على حاجز المفرق بريف مدينة تدمر الشرقي، أثناء الهجوم الذي استهدف موقعهم من قبل مقاتلي “تنظيم الدولة”.
ونقل مراسلنا عن مصدر محلي قوله، إن خلايا “تنظيم الدولة” المتنركزة بعمق البادية السورية الممتدة ما بين ريف حمص الشرقي وصولاً إلى ريف مدينة دير الزور الغربي، استغلت موجة الضباب التي تشهدها المنطقة، وعملت على التقدم نحو حواجز قوات النظام والميليشيات الداعمة له، واستهدفت بعمليات كرّ وفرّ، موقعةً إصابات فادحة بالأرواح والعتاد في صفوف النظام.
وعلى الرغم من حملة التمشيط البرية التي أعلنت عنها قوات النظام بمشاركة الفرقة “11” والفرقة “18” برفقة ميليشيا “الدفاع الوطني” و”لواء القدس”، إلا أن تلك الحملة فشلت لغاية الآن من إقصاء تواجد مقاتلي التنظيم في البادية السورية وإنهاء الخطر الذي يُشكله تواجدهم في المنطقة، حسب مراسلنا.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر محلية لمراسلنا، نشر ميليشيا “حزب الله اللبناني” و”لواء فاطميون” عدداً من النقاط العسكرية على طول امتداد الطريق الواصل ما بين منطقة مستودعات مهين الاستراتيجية وبلدت “صدد وحوارين”، لضمان عدم تعرض مستودعات الأسلحة والذخيرة لأي هجوم مماثل من قبل مقاتلي التنظيم.
ولفتت المصادر إلى منع حواجز ميليشيا “حزب الله اللبناني” اقتراب رعاة المواشي من الحدود الإدارية لمنطقة مستودعات مهين تحت طائلة مصادرة المواشي واعتقال أصحابها، وذلك خشية من نقل وتسريب معلومات أمنية حول أماكن انتشار حواجزها لصالح مقاتلي “تنظيم الدولة”.
يُشار إلى أن قرى ريف حمص الجنوبي الشرقي “حوارين -صدد -الدوة- مهين -الطيبة- خربة الموح”، باتت مرتعاً لعناصر الميليشيات الموالية لإيران التي فرضت هيمنتها على المنطقة بشكل تام، وسط غياب أي دور لعناصر قوات النظام وأجهزته الأمنية، وفقاً لمراسلنا.