ما قصة التسويات ولماذا يهادن النظام “العصابات” في السويداء؟

أخبار سوريا
دوار المشنقة مدينة السويداء جنوب سوريا

بدأ قائد ميليشيا حماة الديار “نزيه جربوع” التابعة لنظام الأسد، منذ شهرين تقريباً، بعمليات “تسوية وضع” لـ “عصابات عريقة” في ريف السويداء الغربي، حيث دخل مع قادة تلك العصابات بما يشبه المفاوضات بغية إيقاف نشاطها.

 

من هم عصابات عريقة؟

وأفاد مصدر خاص بتصريح لـ”حلب اليوم” بأن عدد “عصابات” الخطف في السويداء ككل 25 عصابة، تسع منها في ريف السويداء الشمالي الغربي، وأربع  في بلدة “عريقة” وحدها، مضيفاً: “يتزعم تلك العصابات كل من محمد الصالح عزام، عذاب عزام، صفوان عزام، نشوان أبو زين الدين”، حسب المصدر.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “أفراد عصابة محمد الصالح عزام كانوا في الأصل ضمن ميليشيا حماة الديار التي يتزعمها نزيه جربوع، قبل أن ينفصلوا عنها في وقت سابق”، وفقاً للمصدر.

 

قصة التسويات:

وأكد المصدر أن قائد ميليشيا حماة الديار “نزيه جربوع”، بدأ بتسوية أوضاع أفراد “عصابات عريقة” على وجه الخصوص والريف الغربي بشكل عام، لافتاً إلى أن عمليات التسوية جاءت بتكليف مباشر من رئيس الاستخبارات العسكرية التابعة للنظام اللواء “كفاح ملحم”.

ولفت المصدر إلى أن تكليف “جربوع” بهذه المهمة جاء “بعد تكليفه بقيادة مجموعات أمن مدينة السويداء، والتي تضم عدداً من المجموعات التابعة لفرع الأمن العسكري في المحافظة، بالإضافة لميليشيا حماة الديار التي يقودها شخصياً”.

وأوضح المصدر أن “جربوع استطاع تسوية وضع عصابة محمد الصالح عزام، وتمكن من ضمها لمجموعات حماية المدينة”، وأشار إلى أن “جربوع” استطاع أيضا تسوية وضع عصابة “صفوان عزام”، إلا أن عدداً من أفراد العصابة لازالوا يرفضون التسوية حتى الآن”.

وأوضح أن هذه التسويات تأتي بعد تمرد هذه العصابات على الأجهزة الأمنية التي تشغلها، على حد قوله.

وأفاض أن “عصابة عذاب عزام قامت بتسوية وضعها والحصول على بطاقات أمنية من مكتب أمن الفرقة الرابعة أيضاً، وذلك بعد صفقة الإفراج عن المخطوف أمجد الأحمد شقيق وزير العدل السابق في حكومة النظام نجم الأحمد بتاريخ 5/8/2019″، وفقاً للمصدر ذاته.

 

الغرض من التسويات:

بدوره، قال مصدر مطلع لـ”حلب اليوم“، تعليقاً على موضوع التسويات، “إن فرع الأمن العسكري بات بحاجة لفتح طريق الريف الغربي أمام عناصره لضرورة التنقل بين السويداء ومنطقة اللجاة وريف درعا الشرقي”.

واعتبر المصدر “أن لسيطرة المخابرات العسكرية على قطاع اللجاة بالكامل دور في هذه التسويات”، منوهاً إلى أن “عصابات شهبا ومجادل بالريف الشمالي يقومون بالكثير من العمليات الخطف أيضاً، ومع ذلك فإن النظام عمل على توجيه الأنظار نحو عصابة عريقة للسبب المذكور آنفاً”، حسب قول المصدر.

يذكر أن مراسل “حلب اليوم” وثق أكثر من 100 حادثة خطف لمدنيين في السويداء منذ مطلع العام، تم عدد منها بالقرب من دوائر رسمية تابعة للنظام، مشيراً إلى أن الحالات طالت مدنيين من السويداء والوافدين إليها، وتجاوزت مطالب الخاطفين في بعضها مئات الملايين لتصل إلى مليار و180 مليون ليرة.

    Login

    Welcome! Login in to your account

    Remember meLost your password?

    Don't have account. Register

    Lost Password

    Register