من هو منفذ الهجوم على مسجدي نيوزيلندا؟

أخبار عربي ودولي

أكدت وسائل إعلام نيوزيلندية نقلاً عن مصادر في الشرطة، أن منفذ الهجوم على مسجدي مدينة “كرايست تشيرش” شرقي البلاد، هو “برينتون تارانت” أسترالي الجنسية وفي الـ28 عاماً من عمره.

وقبل إقدامه على الجريمة، نشر “تارانت” عبر الإنترنت بيانا مطولاً من 73 صفحة، الذي جاء بعنوان “البديل العظيم”، شرح فيه أهداف وخلفيات هجومه، وفي البيان، يصف “تارانت” نفسه بأنه “رجل أبيض نظامي من عائلة نظامية، وقرر النهوض من أجل ضمان مستقبل أبناء جلدته”، مشيراً إلى التزايد الكبير لعدد المهاجرين الذين اعتبرهم محتلين وغزاة، كما فسر سبب اختياره لهذا المسجد تحديداً، وهو أن عدد رواده كثيرون.

وأضاف أنه ولد في عائلة من الطبقة العاملة ذات مدخول منخفض، ولم يكن مهتما بالدراسة وبعد التخرج من المدرسة لم يلتحق بالجامعة، وعمل لبعض الوقت حتى ادخر مبلغا أنفقه لاحقاً على السفر والسياحة، وفي الفترة الأخيرة انخرط في أعمال “إزالة الكباب”، وهو مصطلح دارج على الإنترنت يرمز لنشاط “منع الإسلام من غزو أوروبا”.

“تارانت” قام بدم بارد وعلى أنغام الموسيقى بشن هجومه على المصلين خلال صلاة الجمعة في مسجد بمدينة كرايست تشيرش بنيوزيلندا، متذرعاً بالانتقام لضحايا هجمات ارتكبها مسلمون ومهاجرون في أوروبا.

وبدأ “تارانت” تصوير جريمته من داخل سيارته، مرتدياً دروعاً واقية وزياً عسكرياً وخوذة، قائلا “دعونا نبدأ هذه الحفلة” ثم سحب واحدة من البنادق الآلية وعددا من خزائن الذخيرة، متوجهاً مباشرةً صوب مسجد النور في المدينة، حيث كانت شعائر صلاة الجمعة قد بدأت للتو.

ولم يتوقف إطلاق النار تقريباً طوال الفيديو الذي امتد لنحو 15 دقيقة، والذي بثه القاتل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

أطلق النار على كل من قابله، وطارد الفارين من المسجد، ودخل مصلى السيدات، ليسقط ما لا يقل عن خمسين قتيلاً، والعديد من الجرحى، بحسب أحدث الإحصائيات.

وزعم القاتل، أن ارتكاب المذبحة جاء “انتقاماً لمئات آلاف القتلى الذين سقطوا بسبب الغزاة في الأراضي الأوروبية على مدى التاريخ.. ولآلاف المستعبدين من الأوروبيين الذين أخذوا من أراضيهم ليستعبدهم المسلمون”.

ويقول “تارانت” إنه استوحى هجومه من “أندرس بيهرينغ بريفيك” مرتكب هجمات النرويج عام 2011، كما زعم أن جريمته هذه تأتي أيضا انتقاماً لهجوم بالسويد في أبريل/نيسان 2017 وأودى بحياة فتاة صغيرة من بين ضحاياه.

وقال أيضًا إنه تأثر “بكانديس أوينز”، وهي ناشطة مؤيدة بشدة لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب.

ويضيف أن الفترة ما بين أبريل/نيسان 2017 ومايو/أيار من العام نفسه غيرت وجهة نظره بشكل كبير، وبعد هجوم ستوكهولم في 7 أبريل/نيسان 2017 “لم يعد بإمكاني أن أدير ظهري للعنف.. كان هناك شيء مختلف هذه المرة”.

وقال إنه كان يعتزم في البداية استهداف مسجد في دنيدن، وهي مدينة في جنوب البلاد لكنه تحول إلى مسجد النور لأن الكثير من “الغزاة” يرتادونه بحسب وصفه.

ورغم أنه وصف جريمته بالعمل الإرهابي إلا أنه اعتبرها “عملا متحيزاً ضد قوة محتلة”.

وأضاف أنه لم يخطط قط لارتكاب هذه المذبحة في نيوزيلندا، لكنه سرعان ما اكتشف أنها بيئة مستهدفة من قبل المهاجرين مثل أي مكان في الغرب.. كما أنه “من شأن أي هجوم في نيوزيلندا أن يلفت الانتباه إلى حقيقة الاعتداء على حضارتنا”.

وكشفت صحيفة “ذان صن” البريطانية تحول “تارانت” إلى الفكر العنصري بعد رحلة إلى كوريا الشمالية وباكستان في تشرين الأول من عام 2018.

وأضافت الصحيفة، أن “تارانت” عمل سابقاً مديراً لنادي “كمال أجسام رياضي” حيث كان يدرب الأطفال، قبل أن يسافر بشكل متكرر إلى آسيا وأوروبا في رحلة استمرت سبع سنوات، حيث تحوّل إلى التطرف، وفق ما ذكرت “تريسي غراي” إحدى معارف “تارانت”.

وأوضحت الصحيفة أن “تارانت” يعتقد أنه جمع أموالاً من “بيت كونكت”، وهي عملة إلكترونية مشابهة لـ “بتكوين”، وقام بصرف تلك الأموال التي جناها على أسفاره في العالم.

وأشارت الصحيفة، إلى أن “تارانت” قال بأنه بدأ يخطط لهذا الهجوم منذ رحلته إلى أوروبا قبل عامين، حيث زار فرنسا والتي وصف إحدى بلداتها بالمكان “الملعون” بسبب وجود المهاجرين فيها، والذين وصفهم بـ”الغزاة”.

ولفتت الصحيفة، إلى أن عائلة “تارانت” مصدومة من الحادثة، وهي تساعد السلطات في تحرياتها في الحصول على معلومات عن “تارانت”، وكيف تحول إلى قاتل كما أفاد تقرير لـ “سكاي نيوز”.

وأراد “تارانت” من استخدامه الأسلحة النارية، “أن يؤثر على السياسة في أمريكا، وأن يخلق نزاعاً بين الأيديولوجيتين الموجودتين في الولايات المتحدة الأمريكية حول امتلاك الأسلحة النارية، من أجل تقسيم لاحق عرقي وسياسي وثقافي واجتماعي” وفق ما نقلت الصحيفة عن “تارانت”.

وفي وقت سابق من الجمعة، استهدف هجومان وصفتهما نيوزيلاندا بالإرهابي، مسجدين في مدينة كرايتس تشيرس النيوزيلندية، أثناء صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل 49 شخصا، وفق آخر محصلة للشرطة.

والجدير بالذكر أن عدد سكان نيوزيلندا يبلغ حوالي 5 مليون نسمة، بينهم أكثر من 46 ألف مسلمون، بزيادة بلغت 28% ما بين العام 2006 و2013.

أضف تقييم:
  • عبد الجليل بوكطب

    2019-03-16 at 2:03 م

    كونه تأثر بأي فكر أو أية أوضاع في أروبا أو غيرها لا يسمح له باقتراف هذا العمل اهمجي ضد فئة مسالمة . لا تكن له العداء و لا دولته . هذا يحتاج إلى القصاص. أن يقتل كما قتل . لاحرمة لقانل.

    أضف تقييم للتعليق:

Login

Welcome! Login in to your account

Remember meLost your password?

Don't have account. Register

Lost Password

Register