أكدت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها السبت، أن الاحتلال الإسرائيلي نفّذ في سوريا تدميراً غير قانوني لممتلكات المدنيين، وأن قوات الاحتلال لا تزال تشن هجمات عسكرية فتاكة في سوريا، في توثيق جديد يضاف إلى سلسلة تقارير دولية تحذر من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
وقالت المديرة الأولى للبحوث والسياسات والمناصرة والحملات في منظمة العفو الدولية، إيريكا غيفارا روساس، عبر الصفحة الرسمية للمنظمة: إنه “يمكن للدول بل ويجب عليها أن تتحرك الآن لمحاسبة إسرائيل، ووقف هجومها المتواصل على حقوق الإنسان في المنطقة”.
وأضافت روساس أن ذلك يشمل تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وفرض حظر للأسلحة على الاحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن إنهاء أي تعاون قد يسهم في استمرار الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأراضي الفلسطينية.
تصعيد مستمر
يواصل الاحتلال تصعيده تجاه الأراضي السورية في كل من درعا والقنيطرة وريف دمشق من خلال توغلات عسكرية شبه يومية، ونصب حواجز أمنية لتفتيش المارة ومنعهم من المرور، إضافة إلى رمي قذائف مدفعية عشوائية باتجاه المنازل والأراضي الزراعية، في نمط من الانتهاكات التي تهدد حياة المدنيين وتقوض فرص الاستقرار.
وقد أدانت وزارة الخارجية والمغتربين تصاعد توغلات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القنيطرة وريف محافظة درعا خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تكثيف تحليق الطيران المروحي وطائرات الاستطلاع والطيران الحربي في أجواء الجنوب.
وقالت الوزارة في بيان صادر في 18 تشرين الأول الجاري، إن هذه التوغلات تمثل انتهاكاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، مشيرة إلى أن استمرار الانتهاكات يقوض فرص تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة عموماً وفي سوريا خصوصاً، ويعرقل جهود إعادة الإعمار والتعافي.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد لهذه الانتهاكات، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.






