في تطور يعكس حساسية ملف الاتصالات في سوريا، نفت شركة “MTN Syria” وجود تسريب لبيانات المشتركين من قبل موظفين فيها، رداً على تقرير صحفي تحدث عن فصل نحو 40 موظفاً على خلفية تسريب معلومات حساسة إلى جهات خارجية.
وأكدت الشركة، في بيان، أن ما يجري تداوله “شائعات مغلوطة”، وأن بيانات المشتركين “محمية بشكل تام”، موضحة أن “موظفي الشركة لا يملكون صلاحية الدخول إلى البيانات التفصيلية”، وأن صلاحياتهم “تقتصر على البيانات الأساسية اللازمة لتقديم الخدمات”.
وفيما يتعلق بإنهاء العقود، نفت MTN ضمنياً الربط بين الفصل والتسريب، مؤكدة أن عقود 250 موظفاً جُددت، ولم تُجدد عقود 23 آخرين، بناءً على “نتائج تقييم الأداء”، ويأتي هذا الجدل في وقت تستعد فيه مجموعة “زين” الكويتية لخلافة MTN، بعد فوزها برخصة تشغيل جديدة بقيمة 747 مليون دولار، واستثمارات تتجاوز 800 مليون دولار، مما يفتح صفحة جديدة في قطاع الاتصالات السوري، ويثير تساؤلات حول مصير الموظفين، وأمن البيانات، ومستقبل المنافسة.
وأكدت “MTN Syria”، في بيان عبر “إنستغرام”، أن “بيانات المشتركين محمية بشكل تام”، وأن “صلاحيات موظفي خدمة المشتركين تقتصر على البيانات الأساسية اللازمة لتقديم الخدمات، مثل اسم المشترك أو الخدمات المفعلة على الخط”، و”الوصول إلى هذه البيانات يخضع للمراقبة عبر أكثر من مستوى من الحماية، وفق معايير مستخدمة عالمياً”.
وفيما يتعلق بإنهاء العقود، قالت إن “عند انتهاء عقد أي موظف تُجرى بصورة دورية عملية تقييم شاملة لأدائه خلال العام، تعتمد بشكل أساسي على معايير قابلة للقياس، ويُتخذ قرار تجديد العقد أو عدم تجديده بناءً على نتائج التقييم”.
وأشارت الشركة إلى أن “عقود 250 موظفاً جرى تجديدها خلال الشهر الماضي، في حين لم تُجدد عقود 23 موظفاً آخرين”.
وكانت إحدى الصحف قد نشرت خبراً، الجمعة، قالت فيه إن “MTN Syria اتخذت قراراً بفصل نحو 40 موظفاً، إثر تحقيقات داخلية أثبتت تورطهم في تسريب معلومات حساسة تخص المشتركين”، ونقلت عن مصدر “مطلع” أن “البيانات التي جرى تسريبها شملت مكالمات مسجلة وأرقاماً هاتفية تعود إلى مسؤولين وشخصيات في الدولة السورية”، وأن “التحقيقات أظهرت تمرير تلك البيانات إلى جهات خارجية”.
ووفق الرواية، “لم يقتصر الأمر على مخالفة داخلية، إذ ارتبط الموظفون المفصولون بجهات تسعى إلى زعزعة الاستقرار والأمن في سوريا”، وأشارت الصحيفة إلى أن الشركة “بدأت اتخاذ إجراءات تنظيمية وتقنية إضافية لحماية خصوصية المشتركين”.
“زين” بديلاً لـ MTN
في تطور موازٍ، أعلنت مجموعة “زين” الكويتية أن “الإطلاق التجاري لخدماتها في سوريا سيكون خلال الربع الأول من عام 2027″، بعد حصولها على رخصة تشغيل شبكة اتصالات متنقلة جديدة.
وأوضحت أن “خطوتها في سوريا ستترافق مع استثمارات تتجاوز 800 مليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة لتحديث البنية التحتية، ونشر تقنيات الجيل الخامس (5G)، وتطوير حلول رقمية متقدمة”.
وجاء إعلان المجموعة بعد “إعلان وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية اعتماد زين مشغلاً جديداً للاتصالات الخلوية في سوريا، عقب انتهاء مزايدة دولية لاختيار بديل عن شركة MTN Syria، التي تنتهي رخصتها الحالية”.
وقالت “زين” إنها “تلقت إشعاراً رسمياً بترسية الرخصة عليها، بعد عملية تنافسية خضعت لتقييمين فني ومالي، تقدمت خلالها بأفضل عرض بلغت قيمته 747 مليون دولار”، وأضافت أن “الرخصة تنص على تأسيس كيان تشغيلي جديد يحمل اسم زين سوريا، يتمتع بامتياز تشغيل لمدة 25 عاماً، بهيكل ملكية متوقع يضم 75% لمجموعة زين و25% لجهة حكومية سورية”.






