في إطار استمرار جهود ملاحقة المتورطين في جرائم النظام البائد، أعلنت قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب في محافظة طرطوس إلقاء القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو في النظام البائد، بينهم طيارون وقيادات ميدانية وضباط في غرف العمليات، وذلك بعد سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة.
وتأتي هذه الاعتقالات في سياق حملة متصاعدة لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات الجوية التي استهدفت مناطق مأهولة، وأسفرت عن تدمير أحياء سكنية، وتهجير قسري، وخسائر بشرية واسعة، في خطوة تعكس جدية الدولة في ملاحقة كل من تلوثت يداه بدماء السوريين، وتؤكد مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتمهد لمحاكمات عادلة، وإنصاف الضحايا.
تفاصيل الاعتقالات
طالت التوقيفات، وفقاً لقيادة الأمن الداخلي، كلاً من: (اللواء محمد فجر علي. العميد الركن الطيار عبد الله علي معلا. العقيد الركن الطيار نضال حسين صالح. العقيد محمد علي سليم. المقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن).
وأوضح قائد الأمن الداخلي في طرطوس، العقيد عبد العال محمد عبد العال، أن هذه العمليات تأتي “ضمن جهود وزارة الداخلية لملاحقة المتورطين في إدارة وتنفيذ الهجمات الجوية ضد الشعب السوري”.
تهم القصف الجوي والتهجير القسري
أظهرت التحريات والسجلات العسكرية تورط الموقوفين، كل بحسب موقعه ومسؤوليته، في “التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات القصف الجوي، والاستفادة من سلاح الجو والقواعد الجوية ومراكز التوجيه الميداني لتنفيذ غارات قتالية مكثفة استهدفت مناطق مأهولة”.
وأسفرت هذه الغارات عن “تدمير أحياء سكنية وبنى تحتية، وتهجير قاطنين قسراً، إضافة إلى خسائر بشرية واسعة”، وتعد هذه التهم من أخطر الجرائم، لأنها طالت مدنيين أبرياء، ودمرت البنية التحتية، وسببت نزوحاً قسرياً.
وأشارت قيادة الأمن الداخلي إلى أن “التحقيقات تتواصل مع الموقوفين لحصر مسؤولياتهم الجنائية عن الغارات والانتهاكات المنسوبة إليهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية”.
وأكدت أنه “لا إفلات للمجرمين من المساءلة، وكل من تثبت مسؤوليته سيحاسب وفق القانون”، في رسالة واضحة بأن العدالة ستأخذ مجراها.






