في تطور يعكس تدهوراً أمنياً خطيراً، كشف مصدر في “الشرطة المحلية” بمحافظة السويداء أن العصابات المسلحة في المحافظة تحولت إلى “قوة منظمة تنفذ الجرائم بطريقة ممنهجة”، وتمتلك معدات خاصة وأسلحة متوسطة وسيارات، في حين تعاني أجهزة الشرطة من ضعف واضح في التسليح والمركبات، وعجز عن المواجهة.
وتأتي هذه التصريحات بعد تداول تسجيل يظهر سرقة محولة كهربائية ومعدات بئر مياه الملعب، في مشهد يعكس الفلتان الأمني المستشري، بسبب سيطرة الميليشيات والعصابات المرتبطة بحكمت الهجري ومشروعه الانفصالي، حيث أنشأ “قوات” أسماها “الحرس الوطني” لتأخذ دور الجيش كما أن جهاز “الشرطة المحلية” والتي من المفترض أن تقوم بضبط الأمن.
عمليات ممنهجة وعصابات مسلحة
أفاد “مصدر في الشرطة المحلية” لموقع “السويداء 24” بأن العصابات “أصبحت قوة منظمة تنفذ الجرائم بطريقة ممنهجة، وتمتلك معدات خاصة تمكنها من تنفيذ عمليات السرقة بسرعة عالية”، وأوضح أن هذه العصابات “مسلحة بشكل كبير، وتمتلك سيارات وأسلحة متوسطة وذخائر متنوعة”.
في المقابل “تعاني أجهزة الشرطة من ضعف واضح في التسليح والمركبات والأدوات اللازمة لمكافحتها”؛ الواقع الذي يظهر جليا في مقطع مصور حول سرقة محولة كهربائية ومعدات بئر مياه الملعب، وهي جرائم تطال البنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة.
وكشف المصدر أن “العناصر الإجرامية تحظى بحماية من جهات لم يسمها، وأن هذه الجهات هي التي توفر الغطاء للعصابات المسلحة”، مؤكدا أن “جهاز الشرطة في المحافظة لا يملك القرار المستقل في مواجهة الجريمة المنظمة، التي باتت تشكل تهديداً حقيقياً لأمن المجتمع في السويداء”.
ويشير هذا إلى وجود تواطؤ أو غطاء سياسي أو أمني للعصابات، مما يعقد جهود المواجهة أمام “الشرطة”.
وتشرف الميليشيات التابعة للهجري بشكل مكشوف على عمليات “تعفيش” المرافق العامة مثل الملعب البلدي الذي تم نهب وتفكيك معظم محتوياته من حديد التسليح إلى المرافق، والأمر نفسه في الأبنية الحكومية المهجورة، فضلا عن المتاجرة بالمحروقات، والمخدرات وتهريبها.






