واصلت أسعار النفط الارتفاع، اليوم الثلاثاء، مسجلة مستويات جديدة، مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتهديد إيران بالرد على أي هجمات أمريكية جديدة، مما زاد من مخاوف تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وارتفع خام برنت إلى 99 دولارا للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 94 دولارا، وسط توقعات بأن يستمر تقييد الإمدادات من الخليج حتى العام المقبل، مما دفع بنك “جولدمان ساكس” إلى رفع توقعاته لأسعار النفط.
وتشير المعطيات إلى أن الأسواق تستعد لفترة طويلة من عدم الاستقرار، مع تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، وزيادة الضغوط التضخمية، وتأثير ذلك على جهود التعافي في العديد من الدول، بما فيها سوريا.
تصعيد عسكري وتهديدات متبادلة
تعكس الأسعار الصاعدة التصعيد العسكري الأخير، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بينما حذرت إيران من أن البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج معرضة للخطر.
وأشار المحلل دانيال هاينز من (إيه.إن.زد) إلى أن “التصعيد الأحدث في الصراع في الشرق الأوسط زاد من احتمالية حدوث مواجهة مطولة”، متوقعاً استمرار تقييد الإمدادات من الخليج طوال الفترة المتبقية من 2026، وعدم العودة الكاملة إلى معدلات ما قبل الحرب إلا في أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من 2027.
وقد رفع بنك “جولدمان ساكس” توقعاته لأسعار خام برنت بمقدار خمسة دولارات ليصل إلى 85 دولاراً للبرميل في كانون الأول 2026، وإلى 80 دولاراً في 2027، مما يعكس توقعاته باستمرار اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.
كما رفع توقعاته لخام غرب تكساس الوسيط إلى 80 دولاراً في كانون الأول 2026 و75 دولاراً في 2027، وتشير هذه التوقعات إلى أن الأسواق تستعد لاستمرار الأزمة لفترة أطول.
تأكيدات على استمرار الحرب
في توقعات السلع الأولية لنهاية السنة، قال المحلل إد مير من منصة (ماريكس)، إنه ما دامت الحرب مستمرة، ومن المرجح أن تظل أسعار النفط الخام مرتفعة حتى نهاية العام، نظراً لوجود العديد من القضايا التي لم يتم معالجتها بعد.
ويحمل استمرار ارتفاع أسعار النفط دلالات سلبية حول موجات تضخمية جديدة مرتقبة ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من تكاليف الإنتاج والنقل، ويغذي التضخم، ويثقل كاهل الاقتصاد العالمي، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن خبراء.
كما يضع ذلك ضغوطا على الدول المستوردة حيث تزيد فاتورة الطاقة على الدول المستوردة، وتؤثر على ميزانياتها، وسط تباطؤ النمو ما قد يؤدي ارتفاع التضخم وتشديد السياسات النقدية، وإبطاء النمو الاقتصادي.






