شهدت العاصمة السورية دمشق، أمس الأحد، مراسم دبلوماسية لافتة، حيث تقبّل الرئيس أحمد الشرع أوراق اعتماد 7 سفراء جدد لدى الجمهورية العربية السورية، في مشهد يعكس تنامي حضور سوريا على الساحة الدولية وعودة العلاقات الدبلوماسية إلى مستوياتها الطبيعية، فيما أكدت مديرة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية، سالي شوبط، أن الفترة القادمة ستشهد تفعيل البعثات السورية في العواصم الأوروبية.
وضمّ الوفد الدبلوماسي الجديد سفراء المملكة العربية السعودية، والفاتيكان، والاتحاد الأوروبي، والبرازيل، واليونان، والسويد، والدنمارك، في تنوع جغرافي وسياسي يشير إلى إجماع دولي متزايد على أهمية التعاون مع سوريا.
وتأتي هذه التطورات في وقت أكدت فيه شوبط، أن الفترة القادمة ستشهد استمرار التنسيق لرفع العقوبات المتبقية، في خطوة تمثل نقلة نوعية في العلاقات الدبلوماسية السورية، وتعكس تحولاً في الموقف الدولي، وتفتح الباب لعصر جديد من التعاون والشراكة.
وأكدت أن التعيينات الدبلوماسية تحولت من مستوى القائم بالأعمال إلى مستوى السفراء، مما يعكس تطبيعاً للعلاقات وعودة إلى التمثيل الدبلوماسي الكامل، مشيرة إلى أن هذا الانفتاح يعكس “مصالح وطنية وسيادية تلتقي مع سوريا”، وأن الإجماع الدولي يدل على أن سوريا اليوم “مهمة جداً، وأن الحضور والمشاركة فيها ضرورة”.
وكشفت شوبط عن تنسيق مع الاتحاد الأوروبي لرفع ما تبقى من العقوبات، وإلغائها عن الكيانات والشركات التي تعيق عمل قطاعات مهمة، مع التركيز على التعاون في ملفات الهجرة واللجوء، والتعاون الاقتصادي والتراثي والتعليمي.
ويشير استقبال سفراء من الاتحاد الأوروبي ودول غربية وعربية إلى تحسن في العلاقات الدولية، وسط انفتاح على الشرق والغرب كما أن تنوع السفراء يعكس انفتاح سوريا على مختلف الأطراف الدولية، مع دعم دولي للتعافي.






