في مؤشر على تقدم ملموس في مسار تنفيذ اتفاق دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في مؤسسات الدولة، كشف نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، عن حصر الملفات المتبقية لاستكمال عملية الدمج في ثلاثة مسارات رئيسية، هي الملف العسكري والأمني، والملف الإداري والمدني، والملف الخدمي والفني.
وأكد الهلالي، في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن عملية الدمج انتقلت من مرحلة “التفاهمات والتفاوض إلى مرحلة التنفيذ الفعلي”، مشيراً إلى أن هذه الملفات “لا تمثل عائقاً، بل هي ملفات تنفيذية تحتاج إلى استكمال”.
وتأتي هذه التطورات بعد بدء “قسد” المنحلة بتسليم أسلحتها الثقيلة إلى وزارة الدفاع، في خطوة عملية توجت إعلان حل “قسد” وتعيين قائدها مظلوم عبدي مستشاراً في رئاسة الجمهورية، مما يعكس تحولاً حاسماً في العلاقة بين الطرفين، ويقترب بملف الدمج من نهايته، مع تركيز على استدامة الوحدة المؤسساتية وحقوق جميع المكونات.
الملفات المتبقية
حدد الهلالي الملفات المتبقية على النحو التالي:
· الملف العسكري والأمني: يتعلق باستكمال إعادة هيكلة العناصر والكوادر، ودمج من تنطبق عليهم الشروط ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.
· الملف الإداري والمدني: يتضمن أوضاع الموظفين والكوادر، وآليات تثبيتهم وصرف مستحقاتهم، ودمج المؤسسات والدوائر التي لم تُستكمل إجراءات انتقالها إلى الدولة.
· الملف الخدمي والفني: يتعلق بانتقال الصلاحيات، وإعادة توحيد أنظمة العمل والبيانات والموارد.
وأضاف أن عملية الدمج انتقلت إلى “مرحلة التنفيذ الفعلي”، مع تراجع حالات الفوضى التي كانت سائدة، خاصة تلك التي سببتها “الشبيبة الثورية”، مشيرا إلى أن “هناك قناعة متزايدة لدى الجميع بأن مؤسسات الدولة لا ينبغي أن تكون موضع صراع”، وأن الهدف هو أن يشعر جميع أبناء المحافظة بأن عودة مؤسسات الدولة “هي عودة للخدمات والقانون والاستقرار، وليست موجهة ضد أي مكوّن من مكونات المجتمع”.
تسليم الأسلحة الثقيلة
في خطوة تعكس جدية تنفيذ الاتفاق، بدأت “قسد” المنحلة تسليم أسلحتها ومعداتها الثقيلة إلى وزارة الدفاع السورية في محافظة الحسكة.
وشملت المعدات المسلمة مدرعات ومدفعية ذاتية الحركة، وشاحنات وعربات مصفحة، بالتزامن مع دخول قوات من الأمن الداخلي السوري إلى مدينة الحسكة وبدء تمركزها فيها، مما يعكس تحولاً ملموساً في واقع السيطرة الأمنية.
ويأتي هذا التقدم في إطار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، الذي نص على دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية، وقد شهدت الأشهر الماضية إجراءات متدرجة، بلغت ذروتها بإعلان قائد “قسد” مظلوم عبدي حل التنظيم في 25 آب، وإصدار الرئيس الشرع مرسوماً بتعيينه مستشاراً في رئاسة الجمهورية بعد ذلك.






