في تطور يعكس تعقيد المشهد في محافظة السويداء، تتصاعد الأزمة حول امتحانات الدورة الاستثنائية لطلاب الشهادات العامة، مع تحذير ميليشيات تابعة لحكمت الهجري لأصحاب وسائط النقل من مغبة نقل أي طالب إلى ريف المحافظة الشمالي الخاضع لسيطرة الحكومة، لتقديم للامتحانات المقررة في التاسع والعشرين من آب الجاري.
وذكرت مصادر محلية أن حاجز “أم الزيتون”، التابع للميليشيات منع طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي المتنقلين عبر حافلات النقل العام من العبور وتقديم امتحاناتهم.
وهددت كل من “غرفة عمليات شهبا” و”قيادة القطاع الشمالي” بحجز الآليات ومحاسبة المخالفين، فيما رفض الأهالي والطلاب هذه الإجراءات، وأصدروا بياناً أكدوا فيه رفضهم “أن يكون مستقبل أبنائهم التعليمي رهينةً لحسابات لا علاقة لها بمصلحة الطالب”، مطالبين باحترام حقهم في التعليم وعدم تعطيله، ومعتبرين أن مستقبل أبنائهم “خط أحمر”.
وقال البيان الذي صدر باسم “مجموعة من أهالي الطلاب” إن حق أبنائهم في التقدم إلى امتحاناتهم هو حق أساسي لا ينبغي تعطيله أو الانتقاص منه تحت أي ذريعة، رافضين أي محاولة لإغلاق الطرقات أو منع وسائط النقل من إيصال الطلاب الراغبين في أداء امتحاناتهم، ما يشكل “مساساً بحقوقهم الأساسية، ويحوّل قضية تعليمية إلى مصدر للتوتر والانقسام داخل المجتمع”.
وحذر البيان من تحول القضية إلى “مواجهة بين أبناء المجتمع الواحد”، مضيفاً: “أبناؤنا طلاب، وليسوا أطرافاً في أي صراع، ومن حقهم أن يتعلموا وأن يتقدموا لامتحاناتهم وأن يرسموا مستقبلهم بأنفسهم.. مستقبل أبنائنا خط أحمر، ولن نقبل أن يكون ثمن الخلافات تعطيل تحصيلهم العلمي أو المساس بحقهم في التعليم”.
يأتي ذلك بعد أيام من إصدار الرئيس أحمد الشرع مرسوماً رئاسياً بمنح طلاب السويداء دورة امتحانية استثنائية، في محاولة لحل الأزمة التي نشبت بسبب رفض الميليشيات السماح بتوجه الطلاب إلى دمشق للامتحان، ومطالبتها بإجراء الامتحانات في السويداء رغم رفضها تقديم الضمانات اللازمة لتأمين عمل موظفي التربية وهو ما اضطر الحكومة أساساً لنقل مراكز الامتحان لخارج المحافظة.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت أمس الأربعاء، تجهيز المراكز الامتحانية المخصصة لإجراء امتحانات الدورة الاستثنائية لشهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة لطلاب السويداء، والتي تنطلق في 29 من آب الجاري، تنفيذاً لأحكام المرسوم رقم 163 لعام 2026.






