في إطار جهود وزارة الداخلية المستمرة لملاحقة مرتكبي الجرائم خلال عهد النظام البائد، أعلنت قوى الأمن الداخلي، اليوم السبت، عن إلقاء القبض على ثلاثة مطلوبين، وهم الأشقاء أكرم وفرزات وغياث شمة، بتهمة ارتكاب مجزرة تصفية جماعية بحق 15 مدنيًا.
وتأتي هذه الاعتقالات بعد أيام من القبض على متهمين آخرين بتهم مشابهة، في مؤشر على وتيرة متصاعدة لجهود العدالة الانتقالية، واستمرار ملاحقة الجناة، لتعزيز مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وإرساء أسس المصالحة الوطنية على الحقائق والاعترافات.
أدلة ملموسة واعترافات صريحة في جريمة موثقة
أوضحت قوى الأمن الداخلي أن التحقيقات، التي استندت إلى أدلة وقرائن ومقاطع مرئية وثقت الجريمة، كشفت عن تورط المقبوض عليهم في احتجاز المدنيين الخمسة عشر وتصفيتهم خلال فترة الثورة السورية.
وأقر الموقوفون بمسؤوليتهم المباشرة عن المقطع المصور الذي وثق الجريمة، والذي أظهر الضحايا مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، ويجبرون تحت تهديد السلاح على تمجيد النظام البائد، قبل أن يقدم المتهمون على إطلاق النار عليهم بصورة جماعية، ليردوهم قتلى جميعاً.
وهذا الاعتراف الصريح، المدعوم بالأدلة البصرية، يمثل تقدماً كبيراً في كشف تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين، ويمهد الطريق لمحاكمة عادلة.
وتأتي هذه التوقيفات بعد أيام من إلقاء القبض على فايز عباس أكحل ونصر محمد غصن، بتاريخ 30 تموز، لتورطهما في ارتكاب جرائم حرب ومشاركتهما مع أجهزة النظام في تنفيذ هجمات استهدفت المدنيين في ريف حمص.






