أفادت تقارير إعلامية، منها شبكة CNN، عن تخطيط الولايات المتحدة لضربات جديدة ضد إيران قد تبدأ نهاية هذا الأسبوع، مع تركيز محتمل على البنية التحتية للطاقة، وقد خلف هذا التطور توقعات بموجة صعود حادة في أسواق النفط الخام، وسط مخاوف حقيقية من انقطاع الإمدادات من ممرات حيوية.
ويُعد احتمال استهداف منشآت النفط والكهرباء الإيرانية نقلة نوعية في الصراع، تزيد من علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط، وقدّرتها “ريستاد إنيرجي” سابقاً بما يتراوح بين 15 و20 دولاراً للبرميل في سيناريو تجدد القتال.
وتُظهر العقود الآجلة تجاوز خام غرب تكساس الوسيط حاجز 86 دولاراً في التداولات الإضافية، مع تسجيل ارتفاعات فورية تجاوزت 5% فور انتشار الأنباء.
تفاقم أزمة الإمدادات ومخزونات منخفضة
تأتي هذه التهديدات وسط مخزونات نفطية أمريكية منخفضة قياسياً، مما يقلص هامش الأمان لامتصاص صدمات الإمداد المحتملة.
وتشير التقارير إلى أن الخطط قد تشمل ضربات “الأكثر كثافة” على مصافي التكرير ومحطات الطاقة في إيران، مما قد يُعطل الإنتاج والتصدير.
يُضاف لذلك إغلاق مضيق هرمز فعلياً، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يُعقّد بدائل الشحن ويُطيل مسارات النقل عبر رأس الرجاء الصالح بتكلفة أعلى.
ولكن رغم حدة التصعيد، قد تظهر عوامل تمنع الارتفاع الجامح لعدة أسباب منها المساعي الدبلوماسية ووجود وساطات (باكستان، قطر) ومخاوف إدارة ترامب من انعكاسات أسعار النفط على الاقتصاد الأمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي، قد تُبقي باب الحلول السياسية موارباً.
كما تشير بيانات العبور إلى مرونة سلاسل الإمداد واستمرار تدفق الناقلات عبر باب المندب، واستكشاف مسارات بديلة تُقلص تدريجياً “القوة الابتزازية” لإيران.
وحول توقعات أوبك+ فقد يُوافق التحالف على زيادة إنتاجية طفيفة (نحو 188 ألف برميل يومياً) يوم الأحد، مما يُخفف الضغط.
وتدا المؤشرات على أن السوق تتجه لتعزيز علاوة المخاطر بشكل كبير مع بدء عطلة نهاية الأسبوع، مدعومة بمخزونات ضعيفة وإغلاق هرمز، لكن استمرار الدبلوماسية واحتمال زيادة الإنتاج قد يحدان من حدة الصعود، مع بقاء السوق في حالة ترقب لأي تطور ميداني أو سياسي خلال الساعات القادمة.






