أعلنت المتحدثة باسم السفارة الألمانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أنيكا كلازن إدريس، عن بدء تنفيذ خطة العمل الألمانية السورية، التي تم الاتفاق عليها بين المستشار الألماني والرئيس السوري أحمد الشرع في آذار الماضي، وذلك بتوقيع اتفاقية نقل جوي مشتركة بين البلدين في دمشق، في خطوة تمثل انطلاقة عملية لتعزيز التعاون الثنائي.
وقالت كلازن إدريس إن نجاح هذه الخطوة يتطلب مشاركة جميع مكونات المجتمع السوري في جهود إعادة البناء، مشيرة إلى أن المباحثات تناولت الإطار السياسي لإعادة الإعمار، إلى جانب بحث دور السوريين المقيمين في ألمانيا في الإسهام بعملية إعادة إعمار بلادهم.
وأكدت أن سوريا تمكنت خلال فترة وجيزة من تحقيق قدر من الاستقرار رغم التحديات والتطورات الإقليمية، وهو ما يعكس الاعتراف الألماني بالتحولات الإيجابية التي تشهدها البلاد بعد سقوط النظام البائد.
وتأتي هذه الاتفاقية، التي تُعد أداة تنظيمية للخدمات الجوية التجارية بين الدولتين وتستند إلى اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي ، في وقت تشهد فيه سوريا زخماً دبلوماسياً واقتصادياً غير مسبوق مع الدول الغربية، حيث سبق أن زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دمشق، وافتتح مكتب التعاون السويسري، وانعقد منتدى الأعمال السوري-الأمريكي، مما يعكس تحولاً في الموقف الأوروبي والغربي تجاه سوريا الجديدة.
وينظر متابعون إلى الخطوات الألمانية والفرنسية كنموذج محتمل لدول أوروبية أخرى للانخراط في عملية إعادة الإعمار، خاصة في قطاعات النقل والبنية التحتية والطاقة التي تعاني من تدهور كبير.






