يشهد النفط الخام حالة من التقلب الحاد نتيجة تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث عادت أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة جديدة بعد فترة من الهدوء النسبي.
يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع قلق الأسواق من استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره حوالي خمس إمدادات النفط العالمية، مما يهدد بموجة تضخمية جديدة على المستوى العالمي.
وقد شهد الأسبوع الماضي تجدداً خطيراً للعمليات العسكرية بين واشنطن وطهران بعد انهيار الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في حزيران، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار البحري على جميع الموانئ الإيرانية، تزامناً مع شن غارات جوية وبحرية جديدة استهدفت مواقع ساحلية ودفاعات جوية وبنية تحتية عسكرية إيرانية.
في المقابل، ردت إيران باستهداف قواعد أمريكية في الكويت والأردن والبحرين، إضافة إلى استمرارها في إغلاق مضيق هرمز بشكل فعلي، وأشارت تقارير إلى أن حركة الناقلات عبر المضيق تراجعت بشكل حاد، حيث انخفض متوسط التدفق النفطي إلى حوالي 5.5 مليون برميل يومياً من 9.4 مليون برميل قبل انهيار الهدنة.
وحذرت المنظمة البحرية الدولية (IMO) من خطورة عبور المضيق على الطواقم البحرية في ظل استمرار الهجمات.
وتعكس تحركات الأسعار حالة الذعر التي تسيطر على الأسواق حيث قفز سعر خام برنت إلى مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 9.2% في جلسة واحدة، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 95.73 دولار.
وتستمر التقلبات اليومية رغم الارتفاع الكبير، حيث شهدت الأسعار تصحيحات هبوطية طفيفة نتيجة جني أرباح من قبل المستثمرين، و تراجع الخام بنسبة 0.8% في بعض الجلسات، لكنه ظل معلقاً عند مستويات مرتفعة مقارنة بما قبل الحرب (حوالي 72 دولاراً) .
ويتوقع محللون من “غولدمان ساكس” أن يتجاوز الخام مستوى 110 دولارات في الربع الرابع إذا استمر تعطل إمدادات الخليج، بينما حذرت “مورغان ستانلي” من أن استمرار الصدمة سيعقد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في كبح التضخم.






