وقعت وزارة الخارجية والمغتربين في سوريا ووزارة الخارجية في ألمانيا الاتحادية، اليوم الخميس، اتفاقية تشكيل اللجنة السورية – الألمانية المشتركة، في قصر تشرين بدمشق، وذلك بعد أيام من زيارة وفد اقتصادي ألماني للعاصمة السورية.
وعقدت اللجنة جلستها الأولى برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الدولة في الخارجية الألمانية، وبمشاركة مسؤولين ومختصين من الجانبين، حيث ومثّل سوريا في مراسم التوقيع مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين قتيبة قاديش، فيما مثل الجانب الألماني وزير الدولة في وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية غيزا أندرياس فون غاير.
وتهدف اللجنة وفق القائمين عليها إلى تنظيم التعاون الدائم بين البلدين، وتعزيز العلاقات الثنائية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وقال الشيباني إن انعقاد اللجنة يشكل تتويجاً لمسار متصاعد من الإرادة المشتركة، ويؤسس لمرحلة جديدة بين البلدين، مشيراً إلى تقدير سوريا لموقف برلين التي كانت من أوائل العواصم الأوروبية المبادرة لكسر الجليد وإعادة فتح قنوات التواصل المباشر مع دمشق.
وأضاف أن الاجتماع تناول الظروف الحرجة التي تمر بها المنطقة، مؤكداً الأهمية الاستراتيجية لسوريا بوصفها عقدة ربط آمنة ومستقرة، وممراً لوجستياً برياً وجوياً حيوياً لا غنى عنه في مجالات الطاقة والنقل ونقل البضائع وحركة المسافرين وتأمين شبكات الاتصالات بين الشرق والغرب، وأن تفعيل هذا الدور يخدم استقرار الاقتصاد العالمي وأوروبا على وجه الخصوص.
ودعا الوزير الشركات الألمانية والقطاع الخاص إلى استكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في سوريا، والمشاركة في الفعاليات الاقتصادية المقبلة، وخاصة معرض دمشق الدولي، إلى جانب تفعيل مجلس الأعمال السوري – الألماني المشترك، متوجهاً بالشكر والتقدير للحكومة والشعب الألماني على استضافة السوريين خلال السنوات الصعبة التي مرت بها البلاد.
وتقوم اللجنة بتنسيق التعاون الثنائي، ومتابعة تنفيذ التفاهمات في مجالات التعافي الاقتصادي، وإعادة الإعمار، والاستثمار، والطاقة، والنقل، والطيران المدني، والعدالة الانتقالية، والمفقودين، ومعالجة ملف اللاجئين.






