افتتحت الحكومة السويسرية مكتب تعاون مع سوريا في عاصمتها دمشق، بالشراكة مع وزارة الخارجية والمغتربين، في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في العلاقات، حيث انتقل المكتب من كونه مكتباً إنسانياً تابعاً للوكالة السويسرية للتنمية والتعاون إلى مكتب تعاون رسمي يعمل من العاصمة.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من توقيع اتفاقيات فرنسية مهمة مع سوريا، وبعد أيام من زيارة وفد ألماني اقتصادي لدمشق وإعلان الولايات المتحدة الأمريكية رفع آخر عقوباتها تمهيدا لدخول شركاتها للاستثمار في سوريا، في مؤشر على زخم دولي متزايد نحو سوريا في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وجرى افتتاح المكتب بحضور مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية قتيبة قاديش، والمديرة العامة للوكالة السويسرية للتنمية والتعاون باتريسيا دانزي، إلى جانب عدد من المسؤولين الأوروبيين، وفق قناة الإخبارية، حيث أكد قاديش أن المكتب سيتولى تنفيذ مشاريع تنموية وتقديم الدعم الفني بالتنسيق المباشر مع الحكومة، إضافة إلى دوره في تعزيز التمثيل السياسي السويسري، مشيراً إلى أن نتائج هذه الخطوة ستترجم إلى مشاريع تمولها الحكومة السويسرية يجري العمل على مناقشتها خلال الأشهر المقبلة.
من جانبها، أوضحت المديرة العامة للوكالة دانزي أن ترقية المكتب إلى مكتب تعاون تمثل رسالة سياسية تؤكد رغبة سويسرا في بناء شراكة مع الحكومة وفق أولوياتها، مشيرة إلى أن مجالات التعاون ستشمل دعم الاحتياجات الإنسانية والخدمات الأساسية والبنية التحتية للمياه، إلى جانب التنمية الاقتصادية عبر تمويل مشاريع صغيرة للعائدين والمتضررين، فضلاً عن دعم ملفات السلام والحوكمة والعدالة الانتقالية والمفقودين.
ويفتح هذا الإجراء الباب أمام تدفق المساعدات والاستثمارات على حد سواء، ويُشار إلى أن سويسرا ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي رغم موقعها الجغرافي في أوروبا، لكنها تنتمي إلى منطقة شنغن للسفر الحر.






