دعت رئيسة بلدية غازي عنتاب التركية فاطمة شاهين، خلال كلمتها في “قمة الأناضول لاقتصادات المدن”، إلى إحياء سكة حديد خط الحجاز التاريخي وتعزيز التعاون مع سوريا، مؤكدة أن هناك فرصاً مهمة جداً في العلاقات التجارية مع سوريا يجب الاستفادة منها.
وأشارت شاهين إلى أن سكة حديد الحجاز التي أنشأها السلطان عبد الحميد تمثل أحد أبرز المشاريع التاريخية في المنطقة.
تأتي هذه الدعوة ضمن قمة جمعت وزيري التجارة والاقتصاد من تركيا وسوريا، ورجال أعمال، بهدف إعادة إحياء خط سكة حديد كان يربط الشام بالمدينة المنورة بطول 1900 كيلومتر، وتحويله إلى ممر تجاري حديث يربط تركيا بسوريا والأردن والسعودية والخليج، مما يعزز التكامل الإقليمي وينعش الاقتصاد.
مساع تركية للربط السككي مع سوريا والخليج
عُقدت القمة في مركز مافيرا للمؤتمرات بجامعة غازي عنتاب، بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، وممثلين عن قطاع الأعمال، ووالي غازي عنتاب، ورئيسة بلديتها، ومدير عام وكالة الأناضول.
وبدأت بعرض فيلم عن العلاقات التاريخية بين غازي عنتاب وحلب، وموقعهما على طريق الحرير، ثم جلسات وندوات تناولت العلاقات التركية السورية، وسبل تعزيز التعاون، وإمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين المدينتين.
ومثلت القمة فرصة لترجمة مذكرات التفاهم السابقة مثل مذكرة النقل الثلاثية مع الأردن إلى خطوات تنفيذية، ولتعزيز الثقة بين رجال الأعمال، حيث تسعى أنقرة ودول المنطقة لإنشاء ممرات برية تعزز التجارة فيما بينها، وتحتل سوريا موقعا إستراتيجيا في ذلك المشروع.
ويدعو العديد من المسؤولين الأتراك لإعادة إحياء سكة حديد الحجاز أنشأها السلطان عبد الحميد الثاني بين عامي 1900 و1908، وامتدت من دمشق إلى المدينة المنورة بطول أكثر من 1300 كيلومتر، ثم أضيفت لها خطوط فرعية لتصل إلى حوالي 1900 كيلومتر.
وكان الهدف منها تسهيل نقل الحجاج من إسطنبول ودمشق إلى الحجاز، وتعزيز الوحدة العثمانية، ونقل البضائع والجنود، لكنها تعرضت السكة للتخريب خلال الحرب العالمية الأولى، وتوقفت عن العمل بالكامل في العشرينيات، ولا تزال بقاياها موجودة في سوريا بمحافظتي دمشق ودرعا).
وستكون إعادة إحيائها اليوم مكلفة، لأنها تتطلب تحديث القضبان والإشارات والمحطات، وإدخال أنظمة كهربائية، لكنها ستعيد ربط المنطقة، وتخلق ممراً سياحياً وتجارياً، وفوائد متعددة.






