في خطوة تعكس عمق التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين سوريا وتركيا، بحث رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا عبد العليم البكور، اليوم الاثنين، مع رئيس اتحاد عمال تركيا حقيش محمود أرسلان، سبل تعزيز التعاون النقابي وحماية حقوق العمال السوريين في تركيا، الذين يقدر عددهم بنحو مليوني عامل.
وتأتي المباحثات بعد أيام من توقيع اتفاق تعاون مشترك في أنقرة، ركزت على ملفات استراتيجية، أبرزها توحيد الملف التأميني للعمال الذين تنقلوا بين البلدين، وضمان عدم ضياع حقوقهم التقاعدية، في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية زخماً غير مسبوق، وتتحول فيه تركيا إلى وجهة رئيسية للعمالة السورية، سواء المقيمين أو العائدين.
حقوق مهددة بالضياع
كشف البكور عن أن إجمالي عدد العمال السوريين في تركيا يقدر بنحو مليوني عامل، يعمل معظمهم تحت بند “الحماية المؤقتة”، وهي وضعية قانونية تمنحهم حق الإقامة والعمل، لكنها تترك مستقبلهم التأميني والتقاعدي في حالة من الغموض.
وتمثل هذه الأعداد الضخمة واحدة من أكبر الجاليات العاملة في تركيا، تواجه تحديات كبيرة، تتعلق بغموض أوضاعهم القانونية، وصعوبة نقل حقوقهم التأمينية، وعدم وضوح آليات حماية أجورهم وشروط عملهم.
وأكد البكور أن الجانبين يعملان على إبرام “اتفاقية ثنائية تهدف إلى توحيد الملف التأميني للعمال الذين تنقلوا بين سوريا وتركيا، وضمان عدم ضياع حقوقهم التقاعدية والتأمينية”.
وتمثل هذه الاتفاقية نقلة نوعية في العلاقات العمالية بين البلدين، حيث ستعالج واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً للعمال السوريين، الذين قضوا سنوات في تركيا وقدموا اشتراكات تأمينية، لكنهم يخشون من فقدان هذه الحقوق عند عودتهم إلى سوريا أو انتقالهم إلى دول أخرى، كما ستعمل على تسهيل وصولهم إلى حقوقهم كافة، وتحسين أوضاعهم المهنية والقانونية.
وتأتي هذه المباحثات بعد أيام فقط من توقيع اتفاق تعاون مشترك بين الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا واتحاد نقابات العمال التركي في أنقرة، في 18 تموز الجاري، والذي يهدف إلى “تعزيز العلاقات النقابية وتحسين أوضاع الطبقة العاملة في كلا البلدين”، وفي سياق التعاون السوري-التركي المتصاعد، الذي يشمل مجالات النقل والطاقة والزراعة والاستثمار.






