أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أنها باشرت منذ اللحظات الأولى إجراءات التحقق والتدقيق بشأن ما تم تداوله من تسريب وثائق ومراسلات منسوبة إليها، وفق الأصول والمعايير المعتمدة.
وبدأت الوزارة التنسيق مع الإدارات التقنية المختصة والجهات الأمنية لإجراء تحقيق شامل لتحديد مصدر التسريب وآليته ونطاقه، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية المناسبة لمعالجة الحادثة واحتواء آثارها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
تفاصيل الحادثة والتحقيق
لم تكشف الوزارة عن طبيعة الوثائق أو المراسلات المسربة، سواء كانت دبلوماسية أم قنصلية أم إدارية أم سرية، ولا عن تاريخ التسريب أو نطاقه، هل كان داخلياً فقط أم نشر على الإنترنت أم وصل لجهات أجنبية، لكنها أكدت أنها باشرت التحقق والتدقيق، وهي المرحلة الأولى التي تتأكد فيها من صحة الوثائق.
وتؤكد الخارجية أنها بدأت التنسيق مع الإدارات التقنية المختصة والجهات الأمنية، وهذا يشمل إدارة الأمن المعلوماتي في الوزارة وربما الأمن الداخلي أو الاستخبارات، و الهدف من ذلك هو تحديد مصدر التسريب، هل هو موظف مهمل أم مخترق أم عميل مزدوج أم جهة خارجية، وتحديد آليته، هل تم عبر البريد الإلكتروني أم الطابعة أم الماسح الضوئي أم الكاميرا أم برامج التجسس، وتحديد نطاقه، أي عدد الوثائق ومستوى سريتها ومن تسلمها.
وبعد ذلك سيتم اتخاذ إجراءات قانونية مثل الفصل والغرامة والسجن، وإجراءات قضائية مثل الملاحقة الجنائية ضد المتورطين.
رسالة الوزارة
طمأنت الوزارة بأن أعمالها ومهامها وخدماتها القنصلية والدبلوماسية مستمرة بصورة طبيعية، وذلك رداً على أي مخاوف من أن التسريب قد يعطل العمل، كما أكدت أنها ستتخذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية أمن المعلومات وصون الوثائق الرسمية والحفاظ على مصالح الدولة.
ودعت إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في استقاء المعلومات، أي عدم الثقة بالوثائق المسربة المنشورة على وسائل التواصل أو مواقع مجهولة لأنها قد تكون مزورة أو منقوصة السياق، وهذا هو الإجراء في مثل هذه الحالات.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي، قد تداولت مساء أمس الأربعاء، أنباءً عن تعرض عدد من المؤسسات الحكومية السورية والوزارات لاختراق سيبراني، من بينها وزارة الخارجية، حيث وصل حجم البيانات “المسرّبة” إلى نحو 19 غيغابايت، وتشمل وثائق ممسوحة ضوئيًا، وخطابات ومراسلات داخلية، وكشوف رواتب وصرفيات لمهمات خارجية، إلى جانب تفاصيل تتعلق بتكاليف تأثيث مكاتب داخل سوريا وفي السفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج، وبرقيات دبلوماسية ومراسلات رسمية بين السفارات والبعثات الخارجية، فضلًا عن سجلات مفصلة تتعلق بالمواطنين السوريين والمغتربين.






