أكدت وكالة رويترز للأنباء أن سوريا ستشارك في جلسة مغلقة مع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع المنعقدة اليوم الاثنين في باريس، بمشاركة وزير المالية السوري محمد يسر برنية.
وتأتي هذه المشاركة في مؤشر قوي على تعزيز مكانة سوريا الدولية بعد أقل من عامين على الإطاحة بنظام الأسد، وتمثل خطوة جديدة ضمن مساعيها للعودة إلى النظام المالي العالمي وجذب الدعم لجهود إعادة الإعمار، وفق الوكالة.
وستركز المناقشات على التعافي المستدام لسوريا وإعادة دمجها في النظام المالي العالمي، في وقت لا يزال الاقتصاد السوري يرزح تحت وطأة سنوات الحرب والعزلة، مع استمرار حذر المستثمرين والبنوك بسبب مخاطر الامتثال والتحديات العملية.
تفاصيل المشاركة والمناقشات
من المتوقع أن يحضر وزير المالية محمد يسر برنية الجلسة المغلقة، التي تعقد على هامش اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع الذي يستمر يومين ويهيمن عليه ملف الاختلالات الاقتصادية العالمية والتوترات التجارية وتداعيات النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وستركز مناقشات الجانب السوري مع وزراء مالية الدول السبع (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، إيطاليا، كندا، اليابان، والولايات المتحدة) على التعافي المستدام لسوريا من ناحية البنية التحتية، الخدمات الأساسية، الطاقة، المياه، الزراعة، وإعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي بما يشمل رفع العقوبات المتبقية، وإعادة هيكلة الديون، وتسهيل التحويلات المالية، وجذب الاستثمارات.
ومن المتوقع أن تشارك سوريا وأوكرانيا في أجزاء من المناقشات، مما يؤكد اهتمام مجموعة السبع باستقرار الدول التي تعتبر محورية للأمن الإقليمي والعالمي.
سياق المشاركة
تأتي مشاركة سوريا في هذا المحفل الدولي الهام بعد سلسلة من الإنجازات الدبلوماسية والاقتصادية، وبعد زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية إلى دمشق وحزمة دعم 620 مليون يورو، ففي نيسان 2026، استأنف الاتحاد الأوروبي اتفاقية التعاون مع سوريا وفتح حساب للمركزي السوري لدى البنك الألماني.
وفي أيار الحالي، استضافت دمشق المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول وتم الإعلان عن استثمارات خليجية ضخمة.
واليوم، تعكس المشاركة في اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع اعترافاً دولياً متزايداً بشرعية الحكومة السورية الجديدة ورغبة في دمجها اقتصادياً.






