انطلقت اليوم السبت قافلة جديدة تضم نحو 1200 عائلة من أهالي عفرين من محافظة الحسكة باتجاه قراهم وبلداتهم في منطقة عفرين بريف حلب، وذلك تحت إشراف الفريق الرئاسي، وضمن جهود الدولة المتواصلة لإنهاء ملف النزوح والعودة الطوعية إلى المناطق المحررة.
وترافق القافلة وحدات من الأمن الداخلي في محافظتي الحسكة وحلب، بالتنسيق مع وزارة الطوارئ والكوارث السورية التي تعمل على توفير الدعم والمستلزمات المطلوبة خلال الرحلة، مما يعكس وجود خطة مدروسة لتأمين سلامة العائدين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
استمرار عودة الأسر
تأتي هذه القافلة بعد سابقة ضمت 800 عائلة من أهالي عفرين عادت في الـ 14 من نيسان الماضي، ليرتفع إجمالي العائدين عبر القوافل المنظمة إلى 2000 عائلة خلال أقل من شهر.
وتعكس هذه الوتيرة المتسارعة رغبة حقيقية لدى النازحين في العودة إلى مناطقهم، وثقة بإجراءات الحكومة وتأمينها للطرق والوجهات، ومن المتوقع أن تستمر هذه القوافل في الأسابيع والأشهر القادمة، خاصة مع تحسن الأحوال الأمنية والخدمية في ريف حلب الشمالي.
سياق الاتفاق مع قسد
انطلقت هذه العودة المنظمة بعد الإعلان عن الاتفاق مع “قسد” في الـ29 من كانون الثاني الماضي، الذي تضمن وقف إطلاق النار، وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، وحل ملف المعتقلين والنازحين.
وتُعد عودة الأهالي إلى عفرين تجسيداً عملياً لهذا الاتفاق، وإعادة للأهالي إلى منازلهم التي هُجّروا منها منذ سنوات.
وتمثل القوافل مؤشراً على استقرار الأوضاع الأمنية في منطقة عفرين بعد سنوات من الحرب، وأولوية الدولة لإنهاء معاناة النازحين وتوفير البدائل الآمنة للعيش في المخيمات.
وتعتبر قافلة الـ1200 عائلة من أهالي عفرين هي الحلقة الثانية في مسلسل العودة المنظمة بعد قافلة 800 عائلة في منتصف نيسان، وتؤكد أن الاتفاق مع قسد لم يبق حبراً على ورق، بل بدأ يترجم فعلياً على الأرض عبر تدفق النازحين إلى مدنهم وقراهم، كما أن نجاح هذه القوافل يتطلب استمراراً وتوسعاً ليشمل مناطق أخرى (منبج، دير الزور، الرقة)، وتوفيراً للخدمات الأساسية (كهرباء، مياه، صحة، تعليم، فرص عمل) في مناطق العودة، وإزالة للألغام والمخلفات الحربية.






