أعلنت الشركة السورية للبترول، اليوم الخميس، عن زيادة رسمية في أسعار المحروقات، شملت كلاً من مادتي البنزين والديزل (المازوت) إضافة إلى قوارير الغاز المنزلي، وذلك في خطوة وصفتها الجهات الرسمية بأنها تأتي لتزامنها مع ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً والضغوط الإقليمية المستمرة.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن الشركة جاءت قائمة الأسعار المحدثة (مقومة بالدولار الأمريكي للتر الواحد، نظراً لتأثر السوق المحلية بسعر الصرف) على النحو التالي :
المادة السعر القديم السعر الجديد
الديزل (المازوت) من 0.75 دولار إلى 0.88 دولار
بنزين 90 أوكتان من 0.85 دولار إلى 1.10 دولار
بنزين 95 أوكتان من 0.91 دولار إلى 1.15 دولار
قارورة الغاز المنزلي من 10.50 دولار إلى 12.50 دولار.
أسباب القرار: ضغوط إقليمية وعالمية
لم يأتِ القرار من فراغ، بل جاء نتيجة لتداخل عوامل خارجية وداخلية، حيث أوضحت المصادر الرسمية أن الهدف هو “ضمان استدامة إمدادات الوقود واستمرارية الخدمات” في ظل التطورات الإقليمية والدولية .
ويرى خبراء اقتصاد، مثل الدكتور أسامة قاضي مستشار وزير الاقتصاد، أن سوريا “ليست معزولة عن العالم”، وأن ارتفاع أسعار النفط عالمياً إلى أكثر من 100 دولار للبرميل يؤثر بشكل مباشر على فاتورة الاستيراد، مما يضغط على تكاليف الإنتاج والنقل، وفق ما صرح به لقناة الإخبارية السورية.
كما أن تداعيات الحرب في المنطقة وتأثر سلاسل الإمداد، خصوصاً عبر مصر والأردن، أدت إلى شح في المشتقات النفطية والغاز، مما اضطر الجهات المعنية لرفع الأسعار لموازنة الطلب ومنع تهريب المادة المدعومة، بحسب القاضي.
ووسط هذا الواقع، ينقسم السوريون بين من يرى في القرار عبئاً إضافياً لا يطاق، ومن يعتبره خطوة اضطرت إليها الجهات الرسمية لضمان وصول المادة الأساسية مثل الخبز والمياه عبر تأمين تشغيل المخابز والآبار.
ويعتبر رفع الأسعار ضغطاً إضافياً على حساب المواطن الذي يعاني أصلاً من تدني الدخل وارتفاع البطالة، كما يرى محمود الحسن من ريف حلب حيث وصف رفع سعر المازوت بأنه القرار الأخطر، لأنه يدخل بشكل مباشر في سعر النقل وسلة الغذاء.
وأضاف أن الزيادات الأخيرة في أسعار الديزل أدت إلى زيادة مباشرة في تكاليف النقل والغذاء، والعديد من العائلات لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية، متوقعا موجة جديدة من ارتفاع الأسعار في السوق المحلية.
بدورهم؛ يعرب التجار عن خيبة أملهم، حيي يصف أبو خالد، وهو صاحب محل ألبسة في حلب، الوضع بالكارثي لأن التكاليف الآن مرتفعة جداً، والقدرة الشرائية للناس انخفضت للنصف على الأقل، وفق تقديره.
وفي مقابل الغضب الشعبي، يرى بعض المسؤولين أن القرار كان محتوماً لمنع انهيار كامل للخدمات، حيث يُعتبر رفع السعر وسيلة لتقليل الفجوة بين السعر الرسمي والسوق السوداء، وبالتالي تقليل التهريب الذي كان يحرم السوق من المادة.
ويرى بعض المراقبين أن استمرار تدفق المازوت ضروري لتشغيل المخابز وآبار المياه، ولو كان ذلك بسعر أعلى، وذلك لضمان التدفق لكن على حساب القدرة الشرائية المنهكة أصلاً.






