كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، أن الأجهزة الأمنية رصدت منذ ثلاثة أشهر نشاط خلية مرتبطة بميليشيا “حزب الله”، ألقي القبض عليها مساء أمس الثلاثاء، بعد محاولتها استهداف مفرزة للأمن الداخلي في حلب.
وأوضح البابا أن عناصر الخلية دخلوا الأراضي السورية قبل شهرين بعد تلقيهم تدريبات عسكرية مكثفة في الجنوب اللبناني، شملت استخدام الطائرات المسيّرة والعبوات الناسفة لتنفيذ عمليات إرهابية في محافظات عدة.
وأشار في تصريحات لقناة الإخبارية السورية، إلى أن الخلية اعتمدت على وسائل متقدمة بدعم خارجي، في محاولة لاستهداف مواقع وشخصيات حكومية رفيعة.
تفاصيل العملية الأمنية
أسفرت سلسلة عمليات أمنية متزامنة شملت محافظات ريف دمشق وحلب وحمص وطرطوس واللاذقية، عن تفكيك خلية منظمة تابعة لميليشيا حزب الله تسلل عناصرها إلى الأراضي السورية بعد تلقيهم تدريبات تخصصية مكثفة في لبنان.
وتمكنت الوحدات المختصة من وضع يدها على ترسانة من العتاد العسكري بحوزة عناصر الخلية، شملت عبوات ناسفة معدة للتفجير، وقواذف RPG مع حشواتها، بالإضافة إلى بنادق آلية وكميات من القنابل اليدوية والذخائر المتنوعة، مع مناظير تخصصية وكاميرات.
التهديدات التي كانت تخطط لها الخلية
بحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية، كانت الخلية تخطط لتنفيذ هجمات إرهابية في عدة محافظات سورية باستخدام وسائل متقدمة، أبرزها الطائرات المسيّرة والعبوات الناسفة، مع دعم خارجي واضح.
واستهدفت الخلية بشكل خاص مفرزة للأمن الداخلي في حلب، مما يعكس نية واضحة لاستهداف المؤسسة الأمنية وزعزعة الاستقرار في مناطق حساسة.
وأكد البابا أن الخلية كانت تطمح لاستهداف مواقع وشخصيات حكومية رفيعة، وهو ما كشفته التحريات الأمنية التي استمرت ثلاثة أشهر قبل تنفيذ عمليات التفكيك.
أساليب التسلل والتدريب
أشار المتحدث إلى أن عناصر الخلية تلقوا تدريبات عسكرية مكثفة في الجنوب اللبناني قبل دخولهم الأراضي السورية بشهرين، مما يؤكد وجود بنية تحتية تدريبية متطورة خلف الحدود.
وشملت التدريبات استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية والعبوات الناسفة، وهي أساليب متقدمة تتطلب خبرة وتخطيطاً دقيقاً. ويعكس هذا التسلل المنظم حرص الجهات الداعمة على إحداث فوضى أمنية في سوريا عبر خلايا نائمة مدربة تدريباً عالياً ومزودة بأسلحة نوعية.
ويمثل تفكيك هذه الخلية ضربة استباقية ناجحة للأجهزة الأمنية السورية، ويؤكد تطور قدراتها الاستخبارية والرصدية في التعامل مع التهديدات غير التقليدية. كما أن إعلان وزارة الداخلية عن التفاصيل (التدريب في الجنوب اللبناني، الدعم الخارجي، الأسلحة المتطورة) يهدف إلى تسليط الضوء على الجهات التي لا تزال تستهدف استقرار سوريا حتى بعد سقوط النظام البائد.
وكانت ميليشيا حزب الله قد نفت تورطها في خلايا الاغتيالات بسوريا، فيما تمثل عملية تفكيك الخلية في خمس محافظات سورية، إنجازاً أمنياً نوعياً.





