أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، عن استبدال ما يعادل 56% من العملة السورية المتداولة حتى الآن، مع الاستمرار في العملية وتوسيع مراكز الاستبدال لتشمل الحسكة والرقة خلال الأسابيع المقبلة.
وقد مدد المصرف المهلة شهراً كاملاً إضافياً (اعتباراً من 1 حزيران)، مع حصر عمليات الاستبدال عبر المصارف (وليس شركات الصرافة) باستثناء محافظتي الرقة والحسكة.
يأتي هذا الإعلان بعد أن كانت المهلة السابقة 60 يوماً (بدأت في نيسان)، وهذا الاستبدال، الذي بدأ مع بداية العام، يمثل أكبر عملية تغيير نقدي في تاريخ سوريا، ويهدف إلى سحب العملة القديمة المرتبطة بالنظام البائد، والمُهرّبة، والمُزوّرة، والبالية واستبدالها بعملة جديدة مع حذف صفرين.
ويهدف هذا الإجراء أيضا إلى ضبط الكتلة النقدية، وتعزيز الشفافية، ومكافحة التهريب والتزوير وغسل الأموال، ويعكس توجه الدولة نحو الاقتصاد الرسمي، وهو مقدمة ضرورية للإصلاحات النقدية الكبرى التي تشمل سوقا مركزيا للعملات، وربطا بسلة عملات، واستقرار سعر الصرف.
أرقام وإجراءات
بلغت النسبة المستبدلة: 56% من الكتلة النقدية المتداولة، أي إن الأوراق النقدية والمسكوكات خارج النظام المصرفي، في جيوب المواطنين تقدر بتريليونات الليرات، واستبدال هذه النسبة منها يعني سحب أكثر من نصف العملة القديمة من التداول خلال 5 أشهر من بداية العام حتى أوائل أيار، وهذه وتيرة أسرع من المتوقع، حسب حصرية.
ويعود سبب تمديد المهلة شهراً إضافياً إلى “ضمان سلاسة أكبر ومنح المواطنين وقتاً كافياً”، ويعني أيضاً أن هناك نسبة لا تزال غير مستبدلة (44%)، بعضها قد يكون في المحافظات البعيدة (الحسكة، الرقة، دير الزور) أو المدن التي ضعف فيها الإقبال لسبب ما مثل عدم توفر فروع مصرفية.
وسيتم خلال الفترة المقبلة حصر الاستبدال عبر المصارف لا شركات الصرافة، باستثناء الرقة والحسكة، وذلك لضبط الإجراءات ومنع التلاعب أو غسيل الأموال.
ويعود استثناء المحافظتين شرقي البلاد لضعف الوجود المصرفي فيها وقلة الفروع، مما يستدعي ترك الباب مفتوحاً لشركات الصرافة لتسهيل العملية على المواطنين، فيما يعتزم المركزي افتتاح مراكز جديدة في هاتين المحافظتين خلال الأسابيع المقبلة لتسريع وتيرة الاستبدال.





