أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار قراراً بتسوية أوضاع المستثمرين والمتعاقدين الحاصلين على رخص بناء وفق أنظمة الاستثمار القديمة في المدن الصناعية، والتي سبقت صدور النظام الجديد رقم 432 لعام 2025.
ويمنح القرار مهلة سنة ونصف لتسديد رسوم رخص البناء، ويتيح تجديد الرخص المنتهية لمرة واحدة فقط، مع إلغاء العمل بالمواد القديمة.
يأتي هذا في سياق انتقال سوريا إلى بيئة استثمارية أكثر حداثة وجاذبية، مع مراعاة أوضاع المستثمرين القدامى وعدم تعطيل مشاريعهم.
حل وسط بين القديم والجديد
يشمل القرار اعتبار مدة رخصة البناء سنة ونصف للحالات التي تكون فيها الرخصة سارية المفعول، أما للحالات منتهية الصلاحية يتم تجديدها لمرة واحدة ولمدة سنة ونصف من تاريخ القرار.
وهذا يعني أن الوزارة تمنح المستثمرين مهلة زمنية محددة وواحدة (18 شهراً) لاستكمال بناء منشآتهم، دون إمكانية المماطلة أو التمديد المتكرر الذي كان سائداً في ظل النظام البائد.
ويعمل القرار على الإلغاء التدريجي للأنظمة القديمة، حيث ألغى العمل “بالمواد المتعلقة بمنح وتجديد وتمديد رخص البناء” وفق الأنظمة السابقة، لكنه لم يلغِ حقوق المستثمرين القائمة، بل نظم كيفية انتقالهم إلى النظام الجديد، هذا يمنع حدوث فراغ قانوني أو تعسف في حق المستثمرين، وفق الوزير.
الإعلان والشفافية
طلب القرار الإعلان في لوحة الإعلانات، وصحيفة محلية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وهذا يهدف إلى إيصال المعلومة لأكبر عدد من المستثمرين، وتجنب ذرائع الجهل بالقانون، وضمان تكافؤ الفرص.
وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد أقرت في 18 حزيران 2025، نظاماً استثمارياً جديداً للمدن الصناعية، يهدف إلى تعزيز البيئة الجاذبة للاستثمار الصناعي، وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي، ونقل وتوطين التكنولوجيا والمعرفة الصناعية.
وجاء النظام الجديد بعد سقوط النظام البائد، ليعكس توجه الحكومة الجديدة نحو قواعد واضحة، وإجراءات مبسطة، واشتراطات فنية وبيئية عالية، مع تشجيع الصناعات الخضراء والطاقة المتجددة، لكن النظام الجديد قد لا يتوافق مع عقود المستثمرين القدامى (الذين حصلوا على رخصهم في ظل النظام البائد، غالباً بآليات فاسدة أو بشروط مختلفة)، لذلك جاء قرار التسوية ليكون جسراً انتقالياً، يحمي حقوق المستثمرين القدامى، وفي نفس الوقت يلزمهم بالشروط الجديدة.





