أعلنت المفوضية الأوروبية إرسال مقترح للمجلس الأوروبي لاستئناف العمل الكامل باتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، الموقعة عام 1978 والمعلقة منذ 2011 بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في عهد النظام البائد.
يأتي هذا التطور قبل أسابيع قليلة من الحوار السياسي رفيع المستوى المقرر في 11 أيار، ويعكس زخماً متصاعداً في العلاقات، بعد رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا في مايو 2025، وزيارة رئيسة المفوضية لدمشق في كانون الأول الماضي، وحزمة دعم مالي بـ620 مليون يورو.
ماذا يعني استئناف العمل الكامل باتفاقية 1978؟
اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا (الموقعة عام 1978، أي قبل 48 عاماً) هي إطار قانوني وسياسي شامل ينظم العلاقات الثنائية. ويعني استئناف العمل الكامل بها إلغاء الرسوم الجمركية، حيث أوضح البيان أن الاتفاقية “تلغي الرسوم الجمركية على واردات معظم المنتجات الصناعية السورية إلى الاتحاد الأوروبي، وتمنع فرض قيود كمية على كلا الجانبين”.
ويمنح هذا الصادرات السورية (منسوجات، مواد كيماوية، منتجات زراعية، أثاث) وصولاً تفضيلياً إلى سوق يضم 450 مليون مستهلك، وهو حافز كبير للصناعيين والمصدرين السوريين.
ويعني القرار أيضا دعم التعافي الاقتصادي فالاتفاقية كانت تقدم دعماً فنياً ومالياً لسوريا في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية (بنية تحتية، زراعة، تعليم، صحة)، واستئنافها يؤدي لعودة هذه البرامج، مما يساعد في إعادة الإعمار وتحسين الخدمات.
كما تنشئ الاتفاقية لجاناً مشتركة وآليات للتشاور والتنسيق، مما يمنح العلاقات استقراراً وقابلية للتنبؤ، بدلاً من الاعتماد على مبادرات فردية أو زيارات روتينية.
من التعليق إلى الاستئناف
شهد عام 1978 توقيع الاتفاقية بين سوريا والمجموعة الاقتصادية الأوروبية (سلف الاتحاد الأوروبي)، وتم تعليقها عام 2011 بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في عهد بشار الأسد.
وفي أيار من عام 2025 رفع الاتحاد الأوروبي جميع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، ثم زارت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين تزور دمشق في كانون الأول الماضي وأعلنت عن 3 محاور: شراكة سياسية، تعاون اقتصادي، وحزمة دعم 620 مليون يورو (لعامي 2026-2027).
وترسل المفوضية اليوم مقترح استئناف الاتفاقية للمجلس الأوروبي، حيث إن 11 أيار المقبل هو موعد الحوار السياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، ومن المتوقع أن يوافق المجلس الأوروبي (الذي يمثل الدول الأعضاء الـ27) على المقترح بسرعة، ربما قبل الحوار السياسي، ليكون الإعلان عنه رسالة سياسية إيجابية تسبق اللقاء.





