شهدت الأسواق العالمية اليوم الثلاثاء حالة من الترقب الحذر مع تداول أنباء متضاربة حول محادثات أمريكية-إيرانية محتملة لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، ما انعكس على تحركات الأسعار، حيث تعافى الدولار الأمريكي بعد تراجعه السابق، في حين قلص الذهب خسائره الحادة التي تجاوزت 8% في جلسة سابقة.
يأتي هذا في وقت تواصل فيه أسعار النفط الصعود فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما يبقي مخاوف التضخم والركود الاقتصادي قائمة، مع استمرار تأثير هذه المتغيرات على الأسواق المحلية في سوريا.
الدولار بين تعافي مؤقت وطلب متواصل على الملاذات الآمنة
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.2% إلى 99.362 نقطة، بعد أن كان قد انخفض بنسبة 0.4% في الجلسة السابقة ليسجل أدنى مستوى له في أسبوعين. ويعكس هذا التعافي عودة الثقة النسبية في الدولار كملاذ آمن.
وقد أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ تهديده بقصف البنية التحتية للطاقة في إيران، مما خفف من حدة التوتر بشكل مؤقت.
وفي مكاسب شهرية قوية رغم التذبذب اليومي، يتجه مؤشر الدولار لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 1.7%، وهي الأقوى منذ أكتوبر 2024، مدعوماً بالطلب المتزايد على الملاذات الآمنة.
كما يغذي ارتفاع أسعار الطاقة التضخم، مما يدفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بخفض الفائدة الأمريكية، وهو ما يدعم الدولار، وفق تقرير لوكالة رويترز.
تباين أداء العملات
انخفض اليورو بأكثر من 0.3% إلى 1.1583 دولار، كما تراجع الجنيه الاسترليني 0.5% إلى 1.3388 دولار.
ويعكس هذا التباين – وفق تقرير الوكالة – توقعات الأسواق برفع الفائدة مرتين على الأقل من قبل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا هذا العام، بينما لا تزال توقعات الفيدرالي الأمريكي غير واضحة.
الذهب بين التراجع الحاد والانتعاش المؤقت
سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً حاداً بلغ أكثر من 8% يوم الاثنين، ليصل إلى 4097.99 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى منذ 24 تشرين الثاني 2024.
وعوض الذهب بعض خسائره اليوم الثلاثاء، حيث تراجع بنسبة 0.2% فقط ليصل إلى 4396.74 دولار، بعد أن كان قد خسر أكثر من 2% في وقت سابق من الجلسة.
ويقول خبراء إن أسباب التقلب ترتبط بالضبابية الجيوسياسية فالأنباء المتضاربة حول المحادثات الإيرانية-الأمريكية تخلق حالة من عدم اليقين، حيث نفت طهران رسمياً إجراء أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن.
ويغذي استقرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل مخاوف التضخم، مما يزيد جاذبية الذهب نظرياً، لكنه في الوقت نفسه يعزز احتمالات رفع الفائدة التي تضغط سلباً على المعدن الأصفر.






