شهدت محافظة الحسكة، عملية إطلاق سراح متبادلة شملت 200 معتقل، بواقع 100 من سجون الحكومة السورية ومثلهم من سجون “قسد”، وذلك بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير مع قوات سوريا الديمقراطية.
وأفادت مديرية إعلام الحسكة، عبر قناتها على تطبيق تلغرام، بأن عملية التبادل جرت مساء أمس الثلاثاء، حيث تم إطلاق سراح 100 موقوف من السجون التابعة للدولة السورية، بالتزامن مع إطلاق سراح 100 معتقل من سجون “قسد” في الحسكة.
وكان في استقبال المعتقلين المفرج عنهم من قبل “قسد” لدى وصولهم إلى دوار البانوراما بمدينة الحسكة، الفريق الرئاسي وقوى الأمن الداخلي، “في إطار الإجراءات المنظمة لضمان عودتهم بأمان وإتمام العملية بشكل منظم”.
اتفاق الاندماج الشامل
يأتي هذا التبادل في سياق تنفيذ الاتفاق الذي أعلنت عنه الحكومة السورية في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، والذي يقضي بوقف إطلاق النار و”دمج متسلسل للقوات العسكرية والإدارية” بين الجانبين.
ويشمل الاتفاق دخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
وكانت رئاسة الجمهورية قد كلّفت في 21 شباط/فبراير الماضي العميد زياد العايش مبعوثاً رئاسياً للإشراف على تنفيذ الاتفاق وتحقيق الاندماج بين الطرفين.
دفعات أخرى مرتقبة
أكد العميد العايش لقناة الإخبارية السورية أن تلك الخطوة تأتي استكمالاً لجهود الدولة السورية في إتمام عملية الدمج، التي تجري بإشراف قيادة الأمن الداخلي في الحسكة وتتولى تنظيم إجراءات الإفراج عن المعتقلين مع ضمان تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمُفرَج عنهم وتسليمهم إلى ذويهم بما يكفل سلامتهم.
وأكد أن العملية تشمل العمل على إطلاق سراح جميع المعتقلين وتأتي في إطار معالجة هذا الملف الإنساني.
وأضاف العايش أن “الدولة السورية ماضية في جهودها لطيّ ملف المعتقلين وإنهاء معاناة امتدت لسنوات طويلة والعمل على ترسيخ الاستقرار وإعادة الأمان لكل أبناء سوريا”.
غضب شعبي من انتهاكات “قسد”
يتزامن هذا التطور الأمني مع حالة غليان شعبي واسعة في مدينة القامشلي، على خلفية الكشف عن ملابسات مقتل الشاب علاء الأمين داخل أحد معتقلات “قسد”. وتتهم عائلة الضحية ومنظمات حقوقية قوات “قسد” بتعذيبه حتى الموت، ثم محاولة التستر على الجريمة عبر “التلاعب بالتقارير الطبية بالتواطؤ مع كوادر طبية محلية”.
وفي حادثة منفصلة، كشف ناشطون عن قيام قوات “الأسايش” التابعة لـ”قسد” باعتقال الشاب جوان سرحان محمود في مدينة القامشلي، وذلك بعد أيام قليلة من وصوله إلى المنطقة قادماً من هولندا حيث يقيم، بهدف الزيارة العائلية.
تطرح هذه الانتهاكات تساؤلات حول مدى التزام “قسد” بالمعايير، في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى تنفيذ اتفاق الاندماج وإنهاء حالة الانقسام في المحافظات الشرقية.






