أشاد صندوق النقد الدولي، في بيان صدر أمس الأربعاء، بالسياسات الاقتصادية السورية ومسار التعافي، فيما أكد حاكم مصرف سوريا المركزي أن تقرير بعثة الصندوق يثبت “بوادر تعاف حقيقية” مع تسارع واضح في وتيرة النشاط الاقتصادي.
وقد أصدر صندوق النقد الدولي بياناً صحفياً، الأربعاء 25 شباط، عقب زيارة بعثة فنية إلى دمشق، أكد فيه التزام الحكومة السورية بسياسات اقتصادية رشيدة، واعتماد استراتيجية مالية متوسطة الأجل تقوم على المتانة والاستدامة.
واعتبر أن هذه السياسات تعزز مسار التعافي الاقتصادي وتقرب سوريا من إعادة الاندماج في المنظومة الاقتصادية الدولية، وأن التقييم الإيجابي يعزز ثقة المستثمرين الدوليين والمؤسسات المالية ويفتح آفاق تعاون أوسع.
حصرية: التعاف مدفوع بتحسن الثقة ورفع العقوبات
أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، في منشور على صفحته الرسمية، أن هذا التعافي مدفوع بعدة عوامل تشمل تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، ورفع العقوبات الدولية، وعودة اندماج سوريا تدريجياً في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.
وأشار إلى أن التقرير أكد أن المصرف المركزي حافظ على موقف نقدي صارم أسهم في تباطؤ ملحوظ في معدلات التضخم، والوصول إلى تضخم منخفض من خانتين بنهاية 2025.
وبحسب حاكم المصرب فإن التقرير أكد تحسن سعر صرف الليرة السورية مقارنة بعام 2024، والنجاح في عملية إدخال العملة الجديدة إلى التداول.
وكشف حصرية أن تقرير الصندوق أوضح أن التوجه القادم سيركز على تمكين المصرف المركزي لضمان استقرار الأسعار وتعزيز استقلاليته، ووضع إطار حديث للسياسة النقدية، وإجراء تقييم شامل لسلامة أوضاع البنوك، وإعادة هيكلة وتأهيل النظام المصرفي لاستعادة ثقة الجمهور وتعزيز دوره في الوساطة المالية وتسهيل المدفوعات محلياً ودولياً.
برنامج المساعدة الفنية: بناء قدرات واسع
أعلن صندوق النقد الدولي عن برنامج واسع للمساعدة الفنية للمرحلة المقبلة يشمل بناء قدرات وزارة المالية في إدارة المالية العامة، وتعبئة الإيرادات، وإدارة الدين العام، وجباية الضرائب على الموارد الطبيعية.
كما يشمل البرنامج دعم إصلاحات القطاع المالي والمصرف المركزي، وتحسين الإحصاءات الاقتصادية الأساسية.
وقد أعرب حصرية عن التطلع للعمل مع صندوق النقد الدولي لدعم استراتيجية المصرف المركزي 2025–2030، عبر برامج بناء القدرات التي تشمل صياغة تشريعات ولوائح جديدة للقطاع المالي، وإعادة تأهيل نظام المدفوعات والنظام المصرفي، وتعزيز الرقابة المصرفية وتطوير الإحصاءات الاقتصادية والمالية.
وكان وزير المالية محمد يسر برنية، قد استقبل البعثة إلى جانب حصرية، وعدد من المسؤولين الكبار الآخرين، وقال برنية إن التقييم الإيجابي الذي أصدره صندوق النقد الدولي يعزز ثقة المستثمرين الدوليين والمؤسسات المالية، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون والدعم في المرحلة المقبلة.






