أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين اليوم الأربعاء 18 شباط، أنها تعمل على إعداد دليل وخارطة للفاعلين من المنظمات والمبادرات وروابط الضحايا الناشطة في المجال الإنساني والبحث عن المفقودين.
وجاء في بيانٍ لها عبر فيسبوك أن هذا العمل الحالي يأتي كخطوة تنظيمية أولية، تسبق بناء المسار الوطني المتكامل لمعرفة مصير المفقودين، بما يضمن تكامل الأدوار وتوجيه الجهود بصورة فعّالة نحو خدمة العائلات.
دعوة لتوحيد الجهود
ودعت المنظمة الجهات والمنظمات المختصة والمبادرات والروابط المعنية وذات الصلة في ملف المفقودين للمشاركة في الاستبيان للتزويد بالمعلومات اللازمة، وسوف تستخدم المعلومات الواردة فيها لأغراض التنسيق والتواصل فقط.
ووفق البيان تهدف الخارطة والدليل التي نشرته الهيئة إلى تنسيق الجهود وتحسين الاستجابة الإنسانية والحقوقية، وتعزيز تبادل المعلومات والخبرات، بالإضافة إلى دعم أسر المفقودين عبر الإرشاد والإحالة وربطهم بالجهات، وتسهيل التواصل والتنسيق بين الجهات الفاعلة.
الجدير بالذكر أن الهيئة قامت بنشر روابط استبيان بلغات عديدة (العربي – الإنجليزي – التركي – الكردي)
روابط المشاركة في الاستبيان:
الرابط باللغة العربية
الرابط باللغة الإنجليزية
الرابط باللغة الكردية
الرابط باللغة التركية
ويمكن التواصل مع الهيئة عبر البريد الإلكتروني:
secretaria@ncmp.gov.sy
وأكدت الهيئة أن هذه الاستمارة تُستخدم لجمع المعلومات الواردة فيها لأغراض التنسيق، وإنشاء جسر للتواصل فقط مع التزامها بمبادئ حماية المعلومات والبيانات وعدم الإضرار بها.
وأعربت الهيئة عن تقديرها لتعاون الجهات المعنية، مؤكدة أن هذه المساهمة تمثل خطوة أساسية نحو تنظيم العمل المشترك وتسهيل وصول العائلات إلى الجهات المناسبة ضمن إطار وطني منسق.
الجدير بالذكر أن المرسوم رقم (19) لعام 2025 الصادر في 17 أيار، قضى بتشكيل الهيئة الوطنية للمفقودين، برئاسة محمد رضى جلخي، والذي كلف بتشكيل فريق عمل مع وضع النظام الداخلي خلال مدة أقصاها (30) يوم.
وجاء في المرسوم: تُشكل هيئة مستقلة باسم “الهيئة الوطنية للمفقودين” وتكلّف الهيئة بالبحث والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرا وتوثيق الحالات، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية، وتقديم الدعم القانوني والإنساني لعائلاتهم.
أهمية آلية الهيئة
تعقيبًا على إعلان الهيئة الوطنية للمفقودين صرح ياسر شالاتي – محامي مختص بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والمعتقلين والمفقودين – لحلب اليوم: ” إن الاستمارات التي أنشأتها الهيئة هدفها جمع معلومات عن المفقودين، لتنسيق التعاون مع الجهات الفاعلة ” مشيرًا إلى أهميتها كخطوة إيجابية لتنسيق الجهود وجمع أكبر كمية من المعلومات عن الضحايا بين الجهات المعنية والهيئة الوطنية للمفقودين.
وعن العوائق التي تواجه اللجان والمعنيين في موضوع المغيبين قسرًا اعتبر شالاتي أن أكثر المغيبين قسرًا تعرضوا للقتل وتم دفنهم في مقابر جماعية، منها معروفة الموقع ومنها غير مكتشف حتى الآن.
وانطلاقا من هذا الواقع، أكد شالاتي على أهمية توفير فرق متخصصة من كافة الاختصاصات مثل الطب الشرعي و”الانثروبولوجيا الجنائية” وعلم الأثار الجنائي، إضافة إلى مختصين في توثيق الأدلة وأكد على أهمية تجهيز المخابر المتخصصة لتحليل الحمض النووي مع إنشاء قاعدة بيانات وطنية مركزية للحمض النووي، تخضع لضمانات حماية البيانات الشخصية والخصوصية، وتستخدم لأغراض تحديد الهوية وكشف مصير المختفين.






