حذّر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من أن هناك مؤشرات واضحة على أن إسرائيل تسعى لشن هجوم عسكري على إيران، وذلك في تصريحات متزامنة مع نشر تقارير عن وصول حاملة طائرات أمريكية قوية ومرافقاتها إلى المحيط الهندي في طريقها إلى الشرق الأوسط.
جاءت هذه التصريحات وسط مناخ مشحون من الاحتجاجات الداخلية في إيران والضغوط الأمريكية الإسرائيلية المتصاعدة على طهران.
وقال الوزير التركي خلال مقابلة مع قناة “إن تي في” التركية مساء أمس الجمعة، إن دول المنطقة لا ترغب في اندلاع حرب جديدة. مضيفا: “لا نريد فتح جرح كبير جديد بينما لم نكد نضمد جراح سوريا والعراق”.
وأوضح أن طهران تعتقد بإمكانية التوصل إلى تفاهم مع واشنطن بشأن الملف النووي، لكن الولايات المتحدة تضيف ملفات أخرى إلى طاولة المفاوضات.
وحول الاحتجاجات الإيرانية، أشار فيدان إلى أنها اندلعت بسبب ضائقة اقتصادية حقيقية، محذراً من تصويرها بشكل مبالغ فيه على أنها موجهة ضد النظام بشكل كامل. كما أكد أن الدول الخارجية “لن تحصل من هذه الاحتجاجات على ما تتوقعه”.
التحركات العسكرية الأمريكية
في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام أمريكية نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع بأن حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن وثلاث مدمرات مرافقة وصلت إلى المحيط الهندي يوم الجمعة، وهي في طريقها إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية في خليج عمان.
وتضم مكونات المجموعة القتالية الأمريكية حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، و 3 مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية، حيث إن الوجهة الحالية هي المحيط الهندي، والوجهة النهائية المتوقعة هي منطقة الشرق الأوسط (خليج عمان)، ومن المتوقع وصولها إلى المنطقة في الأيام القليلة المقبلة.
ومن المقرر أن تنضم هذه المجموعة القتالية عند وصولها إلى ثلاث سفن قتال ساحلية كانت راسية في البحرين، بالإضافة إلى مدمرتين أمريكيتين أخريين كانتا تبحران في الخليج العربي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح يوم الخميس قائلاً: “لدينا عدد كبير من السفن التي تتحرك في ذلك الاتجاه، تحسبا لأي طارئ… لا أرغب في حدوث أي شيء، لكننا نراقبهم عن كثب”.
ويأتي هذا التحرك في إطار التهديدات الأمريكية السابقة بشن عمل عسكري في حال تنفيذ إيران عمليات إعدام جماعية للمحتجين، وهو التهديد الذي تراجع عنه ترامب لاحقاً مدعياً أن إيران أوقفت خطة إعدام 800 معتقل.






