أطلق صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا المرحلة السّابعة من مشروع الأمن الغذائي في شمال حلب بالتّنسيق مع المؤسسة العامّة للحبوب في الحكومة السّوريّة المؤقتة.
ويشار إلى أنّ المشروع يهدف إلى الحفاظ على وفرة الخبز للأهالي القاطنين في المناطق المحررة شمال حلب والتّركيز على فئة النّازحين داخليًا.
ويوفّر المشروع 4 طن من القمح الطّري، ويقدّم القمح لستّة مطاحن يدعمها صندوق الائتمان بمزانية قدرها 1,38 يورو تقريبًا، ويستفيد منها حوالي 300،000 شخص شهريًا مدّة ثمانية أشهر بما فيها ستّة أشهر للرّصد والتّقييم.
وستقدّم الفائدة للأفراد من خلال تعزيز الأمن الغذائي بتوفير مادّة الخبز بسعر أقل والذي يعتبر مادّة غذائيّة أساسيّة للسّوريّين، وإعادة تنشيط الاقتصاد والاستدامة طويلة المدى لمادّة الخبز في مناطق ريف حلب الشّمالي.
في حين تنتفع آلاف العائلات يوميًّا في ريفي حلب الشّمالي والشّرقي من الخبز الذي تقدّمه الأفران التّابعة لمديرية المخابز في وزارة الماليّة والاقتصاد بالحكومة السّوريّة المؤقتة، والتي تتلقّى دعمًا من صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا.
وارتفعت معظم الأسعار خلال الأشهر الماضية بما فيها سعر الخبز نظرًا لعدم إمكانية المزارعين من الوصول للموارد ومدخلات الإنتاج والأسواق، فرفعت وزارة الماليّة والاقتصاد سعر الخبز المدعوم حينها، ليستمر تقديمه للأهالي بسعرٍ منخفض.
وأعلن وزير المالية والاقتصاد في الحكومة السّوريّة المؤقتة الدّكتور عبد الحكيم المصري يوم الخميس الواقع في 10أيار/مايو من الشّهر الحالي عن زيادة وزن ربطة الخبز 200 غرام لتصبح بوزن 900 غرام وبالسّعر القديم ذاته أي 8 ليرات تركيّة.
كما زار المصري المطحنة في مدينة أعزاز والمخابز في مدينتي أعزاز وأخترين ومديرية فرع حلب للحبوب والمخبز الجديد في بلدة الرّاعي.
وأفاد عبد الإله محمد أحد الأهالي النازحين من “معرة النّعمان” والمقيمين في “مارع” لقناة حلب اليوم “بارتفاع سعر ربطة الخبز المدعوم في مدينة مارع من 4 ليرات تركيّة إلى 8 ليرات.
وأضاف:” شكّل سعر ارتفاع ربطة الخبز عقبات كبيرة لدى الأهالي عامّةً والنّازحين خاصّة، فنحتار جميعنا في كيفية تأمين ثمن الخبز الذي لا يشبه الخبز المصنوع من الذّرة حتّى.
ويُذكر أنّ شمال غرب سوريا شهد العديد من التحدّيات خلال السنوات القليلة الماضية نتيجة للصراع المتصاعد والتّغير المناخي وحالات الجفاف المتكررة والزّلزال الذي ضرب المنطقة في شباط 2023، إضافة الى التّحدي الأهم – انخفاض وعدم استقرار إنتاج محاصيل الحبوب.