كشف تقرير عن تسهيل السلطات اﻷردنية للزيارات العائلية أمام السوريين المقيمين في دول اللجوء الأخرى إلى ذويهم ضمن البلاد، ضمن استراتيجية تعمل على تنفيذها بشكل تدريجي.
وذكرت جريدة “القدس العربي” أن عمان اتخذت “سلسلة إجراءات بيروقراطية جديدة”، بهدف “تخفيف معاناة الآلاف من العائلات السورية”، لتسهيل لم شملهم، والاستفادة من اﻷموال التي يمكن أن ينفقوها خلال زياراتهم.
وبحسب تقرير الصحيفة فإن الإجراءات “اتُّخذت بصمت”، حيث “تعمل عمّان على إقامة نقطة لقاء أو تلاق وتواصل في لم الشمل العائلي لسوريين تقطعت بذويهم السبل منذ عام 2011”.
ويزور نحو 2500 مواطن سوري يومياً عمان، خلال الوقت الحالي، قادمين من دول مختلفة حول العالم وأيضاً من مدن سورية، بحسب أرقام رسمية أردنية.
وتقول مصادر الصحيفة إن اﻹجراء اﻷردني يأتي في إطار بدايات موسم الصيف، حيث خففت السلطات قيودها، و”تضاءلت قليلاً الحسابات المعقدة التي تتحدث عن رغبة السوريين في الخارج بالبقاء في الأردن”.
وتشير معطيات المراقبة الأردنية لسجلات الزائرين بعد الترتيبات الجديدة، إلى “حالة من الاطمئنان لدى السلطات الأردنية بددت بعض المخاوف”، إذ تؤكد أرقام حصلت الجريدة أن 35 ألفاً من السوريين “زاروا عمان لأهداف عائلية وغادروها بدون ضجيج”.
ولم يوضّح المصدر المدّة التي حصلت خلالها هذه الزيارات، مضيفاً أنها كانت من لاجئين “يقيمون في دول أوروبية وفي بعض الدول العربية ويعيشون حالة استقرار”؛ وهو الأمر الذي شجع السلطات الأردنية على تسهيل بعض الإجراءات.
وقالت “مصادر عمان المطلعة جداً” إن السوريين “لم يقفوا عند حدود الزيارة لعدة أيام بل أنفقوا مالاً في الأردن، والفئات المستهدفة هنا من تخفيف الإجراءات الأردنية في أغلبها تتعلق ببقايا الطبقة الوسطى من السوريين الذين يستطيعون السفر ولديهم أقارب أحوالهم المادية والقانونية مستقرة في الخارج”.
وقامت الحكومة اﻷردنية بإجرائين؛ الأول: “وقف الإبعاد البيروقراطي الذي كان يُتخذ ضد أي مواطن سوري يحصل على لجوء أو إقامة في الخارج”، ويعني ذلك السماح لمن أبعد أو غادر عبر الأردن إلى دول أوروبية بالعودة لأغراض الزيارة.
ويشمل القرار الثاني السماح باستقبال “مجموعات سياحية من الداخل السوري، بدأت تحضر ضمن تنظيم مع مكاتب سياحية ودون ضجيج أيضاً”، على حدّ تعبير المصدر، والذي أكد أن الأردن حقق بذلك العديد من المكاسب.
ولفت “مصدر أردني مختص” إلى أن جميع السوريين الذين دخلوا البلاد بعد الإجراءات المشار إليها “أنفقوا مالاً سياحياً وغادروا بدون استثناء ولم يبق في الأردن واحد منهم”.
يُشار إلى أن هذه اﻹجراءات تبقى “مناورة شبه تدريبية”، وهي بمثابة اختبار لمراقبة إمكانية نجاحها واستفادة عمان منها.