أعلنت القيادة المركزية الأمريكية في سوريا، أمس الثلاثاء، عن تنفيذ عمليات جديدة ضدّ تنظيم “الدولة”، في منطقة شرق الفرات، بالتعاون مع قوات “قسد”، تمكنت خلالها من اعتقال عدّة أعضاء.
وقال البيان اﻷمريكي إن الجيش شنّ ثلاث غارات بطائرات هليكوبتر شرق سوريا، على مدار الثماني والأربعين ساعة الماضية، واعتقل ستة أعضاء من تنظيم “الدولة”، أحدهم “عضو بارز في التنظيم بسوريا، وضالع في تنفيذ هجمات في البلاد”.
وقد ألقت القوات اﻷمريكية القبض على “الزبيدي”، وهو أحد كبار مسؤولي تنظيم “الدولة”؛ ووفقاً للجيش اﻷمريكي فهو متورط في تخطيط وتنفيذ “عمليات إرهابية” في سوريا.
وكانت القوات اﻷمريكية قد شنّت غارة بطائرة هليكوبتر على قرية شرقيّ دير الزور، بعد منتصف الليل في الحادي عشر من الشهر الجاري، ما أسفر عن مقتل شاب يدعى “علي الحجاب الحلو” ويلقّب “بليلة”، يبلغ من العمر 20 عاماً من أبناء قرية “الزر”، رفقة شخص آخر أجنبي، قال الجيش اﻷمريكي إنه مسؤول بارز في تنظيم “الدولة”.
من جانبها؛ قامت قوات “قسد” بحملة مداهمات واعتقال بحثاً عن عناصر من التنظيم، بالتعاون مع قوات العمليات الخاصة الأمريكية، منذ أيام، عقب استئناف نشاط الدوريات المشتركة، فيما اعتبر قائد القيادة المركزية الجنرال “مايكل إريك كوريلا” أن “القبض على عناصر تنظيم الدولة سيعطل قدرته على تنفيذ عمليات مزعزعة للاستقرار”.
وأضاف: “تؤكد هذه العمليات المشتركة على التزام القيادة المركزية الثابت تجاه المنطقة والهزيمة الدائمة لتنظيم الدولة”.
وقلّصت الولايات المتحدة الأمريكية عدد دورياتها المشتركة مع قوات “قسد” في المنطقة، عقب عملية “المخلب ـ السيف” الجوية التي أطلقتها تركيا في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
لكنّ “باتريك ريدر” المتحدث باسم “البنتاغون”، قال في مؤتمر صحفي مطلع الشهر الجاري: “يمكنني القول باسم الولايات المتحدة الأمريكية أن عملياتنا المشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية استؤنفت، وبدأت بشكل كامل اعتباراً من 9 ديسمبر/ كانون الأول”.
يُذكر أن غارة جوية يرجّح وقوف الطيران اﻷمريكي وراءها أدت صباح أمس إلى إصابة شخصين في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، حيث أصابت قذيفة مبنىً سكنياً وسط اﻷهالي.
وكشف مصدر عسكري خاص لحلب اليوم أن الغارة الجوية استهدفت أحد قياديي تنظيم الدولة وهو يمني الجنسية، فيما تحفّظت قوات الشرطة عليه في إحدى المشافي.