دخلت قافلة مساعدات أممية جديدة إلى شمال غرب سوريا، عبر معبر “سراقب – ترنبة” شرقي إدلب، قادمةً من مناطق سيطرة النظام في محافظة حلب، صباح اليوم اﻷربعاء.
وتعتبر هذه القافلة هي الرابعة منذ تطبيق القرار الأممي 2642 /2022 والتاسعة منذ تطبيق إدخال المساعدات الإنسانية عبر خطوط التماس.
وكان مجلس الأمن الدولي قد مدّد في تموز 2021، آلية دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى شمال غرب سوريا لمدة عام عن طريق معبر “باب الهوى”، حيث اقتصر التمديد على مدة ستة أشهر، على أن تُمدّد لستة أخرى في حال نجاح إدخال المساعدات عبر الخطوط.
وذكر فريق “منسقوا استجابة سوريا”، في بيان، أن دخول القافلة المكونة من 16 شاحنة محملة بالمساعدات، يأتي تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي 2642/2022، منتقداً شحّ المواد اﻹغاثية.
وبلغ عدد الشاحنات التي دخلت عبر خطوط التماس 71 شاحنة، في حين بلغ عدد الشاحنات التي دخلت وفق القرار الأممي الثاني 2642 /2022 فقط 64 شاحنة ليصل المجموع الكلي 135 شاحنة موزعة على القوافل التسعة، وفقاً للبيان.
وأكد الفريق أنه منذ الإعلان عن القرار الأممي الجديد لإدخال المساعدات الإنسانية لم تعبر إلى المنطقة سوى أربعة قوافل عبر خطوط التماس، وهو “الأمر الذي يظهر التجاهل الكبير للاحتياجات الإنسانية المتزايدة وذلك مع اقتراب نهاية مفاعيل القرار 2642”.
وأضاف أن “القوافل الإنسانية أصبحت تحت رحمة التجاذبات السياسية الدولية، وخاصةً فيما إذا ما قورنت بالقوافل الأممية عبر الحدود حيث يطبق مبدأ الواحد مقابل الواحد لدخول المساعدات”.
من جانبه ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أن دخول القافلة اليوم، يأتي تنفيذاً لقراري مجلس الأمن 2585 و2642 اللذين يدعوان لدخول المساعدات الإنسانية عبر خطوط التماس وعبر الحدود.
وأوضح بيان “منسقو استجابة سوريا” أن تلك المساعدات الإنسانية “غير كافية ولايمكن العمل بها، ويتوجب على المجتمع الدولي إيجاد الحلول اللازمة قبل انتهاء مدة التفويض الحالي وخاصةً مع اقتراب انتهاء الآلية الحالية والاقتصار فقط على التصريحات بضرورة استمرار الآلية دون وجود أي تحركات جدية للعمل على تمديد القرار أو إيجاد بدائل عنه خلال الفترة القادمة”.
وكان المبعوث الروسي الخاص لسوريا، “ألكسندر لافرنتييف”، قد أكد أمس اﻷول أن بلاده ما تزال مصرة على موقفها في إغلاق معبر “باب الهوى” اﻹنساني، مع انتهاء التفويض الحالي.
واتهم “لافرنتييف” الدول الغربية بـ”عدم تنفيذ مشاريع الإنعاش المبكر وتوسيع المساعدات الإنسانية للأراضي الخاضعة لسيطرة النظام”، مدعياً أنها “متوقفة وفي أدنى مستوياتها”.