أعلنت مؤسسة الرئاسة الروسية (الكرملين) أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان، بعد غدٍ الجمعة، في مدينة سوتشي الساحلية، لبحث عدة ملفات مشتركة بين الجانبين.
ويعتبر هذا اللقاء هو الثاني خلال أقلّ من شهر، حيث اجتمع الرئيسان في قمة طهران التي عُقدت في التاسع عشر من الشهر الماضي، مع نظيرهما اﻹيراني، وأيضاً بشكل منفصل على هامش القمة، وبحثا ملفات على رأسها سوريا وأوكرانيا، وفقاً للبيانات الرسمية للجانبين.
وقال الكرملن في تصريح للصحفيين، أمس الثلاثاء، إن أردوغان وبوتين سيبحثان خلال لقائهما المرتقب، قضايا الاقتصاد وأزمتي سوريا وأوكرانيا وسير تنفيذ “صفقة الحبوب”.
وأوضح الناطق باسم الرئاسة الروسية، أن أردوغان سيُجري زيارة عمل يتخللها عقد مباحثات حول قضايا العلاقات الثنائية، بما فيها الاقتصاد، والمشاكل الإقليمية.
وأكّد مسؤولون أتراك، منذ أيام، أن بلادهم ما تزال مصرّة على إطلاق عملية ضدّ قسد في شمال سوريا، رغم إعلان روسيا رفضها لذلك، فيما أعلنت أنقرة، أمس عن تقدّم إيجابي في ملف الحبوب اﻷوكرانية.
وتجري اليوم أول عملية تفتيش مشتركة للسفن القادمة من الموانئ اﻷوكرانية المحتلة، بعد مباحثات طويلة مع الروس لعبت فيها تركيا دوراً أساسياً.
وسيقوم بالتفتيش فريق مشترك من تركيا وأوكرانيا وروسيا والأمم المتحدة، وستكون سفينة “رازوني” المحملة بالذرة والقادمة من ميناء أوديسا الأوكراني، أول سفينة يتم تفتيشها بموجب الاتفاق في إسطنبول.
وقال متحدث الرئاسة الروسية للصحفيين، إن اجتماع سوتشي سيصبح أيضا فرصة لـ”ضبط الساعات بشأن مدى فعالية آلية تصدير الحبوب من الموانئ الأوكرانية، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول القضايا العالمية”.
وكان التوقيع على “وثيقة مبادرة الشحن الآمن للحبوب والمواد الغذائية من الموانئ الأوكرانية”، بين تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة، قد جرى في 22 يوليو/ تموز الماضي، بإسطنبول.