أعلنت محافظة حلب، بالتعاون مع الجيش العربي السوري، إعادة فتح ممرين إنسانيين مؤقتين عبر “العوارض” و”شارع الزهور”، لتسهيل خروج المدنيين الراغبين في مغادرة أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في المدينة، وحددت السلطات فترة الخروج من الساعة العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً.
جاء هذا القرار، وفق بيان للمحافظة، استجابةً لمناشدات العائلات المحاصرة بعد قيام قسد بمنع المدنيين من الخروج أمس لاستخدامهم كدروع بشرية بهدف إحباط عمليات الجيش.
وحذرت هيئة العمليات في الجيش السوري قسد من استهداف المدنيين أثناء خروجهم عبر الممرات المحددة، مؤكدةً أن الجيش يعمل على تأمينهم، فيما تستهدف الأخيرة نقاط الجيش والأهالي بالرصاص والقذائف عند محاولة الخروج، ما أدى إلى إصابة ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي، وفق البيان.
وأعلنت الهيئة أنها ستنشر عبر قناة الإخبارية السورية المواقع التي سيتم استهدافها ضمن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، والتي حوّلتها قسد إلى مقار ومرابض عسكرية ومنطلق للقيام بعملياتها ضد أحياء وأهالي مدينة حلب، مجددة التحذير بضرورة الابتعاد عن المواقع التي ستنشر تباعاً.
يأتي افتتاح الممرات الإنسانية في ظل تصعيد عسكري متزايد في المنطقة، حيث تواصل قسد استهداف أحياء حلب، بما في ذلك قصف حي الشيخ طه بالمدفعية، ومنطقة الليرمون ودوار شيحان بالرشاشات الثقيلة ولا تزال الاشتباكات المتقطعة منذ يوم الثلاثاء الماضي، حيث أسفرت عن”استشهاد عنصر من الجيش العربي السوري ومقتل 5 مدنيين وإصابة 30 آخرين”، بالإضافة إلى خروج مشفى حلب للأمراض الداخلية عن الخدمة وأضرار مادية في الممتلكات، وسط حركة نزوح كبيرة.
من ناحية أخرى، استأنفت فرق الدفاع المدني السوري صباح اليوم عمليات إجلاء المدنيين من الأحياء المذكورة، ونقلت الفرق العائلات عبر نقطتي العوارض وشارع الزهور، حيث قدمت الإسعافات الأولية لكبار السن والمرضى، ثم نقلتهم إلى وجهاتهم المختارة أو إلى مراكز الإيواء المؤقتة.
في الوقت ذاته، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن نية الجيش “بدء عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع قسد في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد ابتداء من الساعة 1.30 ظهراً” كما أعلنت عن فرض حظر تجوال في تلك الأحياء اعتباراً من نفس التوقيت وحتى إشعار آخر.
وتؤكد الحكومة السورية أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار حفظ الأمن، مع التأكيد على الالتزام بحماية المدنيين وضمان سلامتهم، وضمن مبدأ “سيادة الدولة ووحدة أراضيها” كأساس لأي مقاربة للأوضاع في حلب.





