قمة عربية في السعودية لمناقشة ملفات سوريا واليمن والقدس

تعقد القمة السنوية لجامعة الدول العربية الأحد في السعودية لمناقشة الوضع في سوريا غداة الضربات الغربية عليها، إضافة إلى ملفات إيران واليمن.

ومن المتوقع أن يعبر قادة الدول العربية عن رفضهم الخطوة الأمريكية قبل نحو شهر من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في أيار المقبل.

تترأس السعودية الأحد القمة السنوية لجامعة الدول العربية التي يفترض أن تناقش الوضع السوري غداة الضربات الغربية عليها إضافة إلى ملفات إيران واليمن ومستقبل القدس.

وتسلمت السعودية من الأردن الرئاسة الدورية للجامعة التي تضم 22 عضوا، ويقول خبراء إنها ستدفع باتجاه موقف قوي وموحد تجاه إيران، منافستها الرئيسية في الشرق الأوسط.

ودخلت الرياض وطهران في صراعات بالوكالة منذ سنوات عدة، من سوريا واليمن إلى العراق ولبنان.

وتأتي القمة العربية بعد ساعات من ضربات وجهتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لنظام الأسد المتحالف مع إيران وروسيا ردا على هجوم كيميائي مفترض في مدينة دوما.

ونادرا ما يؤدي هذا النوع من القمم إلى إجراءات عملية. وآخر مرة اتخذت فيها الجامعة العربية التي أنشئت عام 1945، قرارا قويا كان عام 2011 عندما علقت عضوية سوريا بسبب توجيه المسؤولية إلى الأسد عن الحرب في بلاده. ولن تكون دمشق ممثلة في القمة التي تعقد الأحد.

وسيلقي أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في افتتاح القمة كلمة من المفترض أن يتطرق فيها إلى تطورات المنطقة.

سوريا واليمن

سيترأس الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز القمة التي تعقد في مدينة الظهران الشرقية على بعد حوالي 200 كيلومتر من الساحل الإيراني.

وفي الملف السوري، كانت السعودية قد أعلنت عن “دعمها الكامل” للضربات التي تم شنها السبت، معتبرة أنها تشكل “ردا على جرائم” نظام الأسد.

وقطر التي أكدت مشاركتها في القمة رغم خلافاتها مع الرياض، ذهبت في اتجاه الموقف السعودي متحدثة عن عمل غربي “ضد أهداف عسكرية محددة يستخدمها نظام الأسد في هجماته الكيميائية”.

ورأت وزارة الخارجية القطرية أن “استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية والعشوائية ضد المدنيين” يتطلب قيام المجتمع الدولي “باتخاذ إجراءات فورية لحماية الشعب السوري وتجريد النظام من الأسلحة المحرمة دوليا”.

وكتب وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في تغريدة “أسرف النظام في جرائمه، (..) ولا بد أن يحاسب ويردع”.

ورغم موقفهما المتقارب حيال سوريا، فإن العلاقات مقطوعة بين السعودية وقطر منذ الخامس من حزيران الماضي على خلفية اتهام الرياض للدوحة بدعم منظمات “إرهابية” في المنطقة، الأمر الذي تنفيه الإمارة الغنية بالغاز.

لكن هذه الأزمة، التي تشمل أيضا الإمارات والبحرين ومصر وجميعها قطعت علاقاتها مع قطر، ليست مدرجة على جدول أعمال القمة، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس.

وفي ما يتعلق باليمن، تندد الرياض باستمرار بالاستخدام المتزايد لطائرات بلا طيار وصواريخ “إيرانية” أطلقها الحوثيون باتجاه أراضيها.

موقف أكثر حزما تجاه إيران

ومن المؤكد أن الرياض التي تتدخل عسكريا في اليمن منذ العام 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ستسعى إلى تعبئة شركائها ضد ما تصفه “بالعدوان المباشر” من جانب إيران المتهمة بأنها تزود الحوثيين بمعدات متطورة. لكن طهران تنفي دعم الحوثيين عسكريا.

وتتمتع إيران بنفوذ كبير في الشرق الأوسط وتدعم ميليشيات مسلحة موالية لها في عدد من دول المنطقة، على رأسها حزب الله اللبناني.

ويرى مراقبون أن السعودية ستدفع خلال أعمال القمة باتجاه اعتماد موقف أكثر حزما ضد إيران، المتهمة أيضا من قبل المملكة بدعم الحوثيين في اليمن المجاور بالسلاح، الأمر الذي تنفيه طهران.

وتقود السعودية تحالفا عسكريا في هذا البلد منذ آذار العام 2015 دعما للسلطة المعترف بها دوليا وفي مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة ومناطق أخرى. وقتل منذ هذا التدخل نحو عشرة آلاف شخص.

والجمعة أعلن التحالف في اليمن لليوم الثالث على التوالي اعتراض صاروخ بالستي أطلق باتجاه المملكة.

مستقبل القدس

وسيكون مستقبل القدس أيضا مدرجا على جدول أعمال القمة العربية، بينما تستعد الولايات المتحدة لنقل سفارتها من تل أبيب بعد اعترافها بالقدس عاصمة للاحتلال الاسرائيلي.

وقبل نحو شهر من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في أيار المقبل، من المتوقع أن يعبر قادة الدول العربية عن رفضهم الخطوة الأمريكية.

وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها “الأبدية والموحدة”، في حين يطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وصدرت تصريحات عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان “32 عاما” هذا الشهر تعبر عن تقارب بين المملكة السنية والدولة العبرية ولا سيما في مواجهة إيران، عدوهما الإقليمي المشترك. والدولتان لا تقيمان علاقات دبلوماسية.

وقال ولي العهد في مقابلة أجراها معه رئيس تحرير مجلة “ذي أتلانتيك” الأمريكية جيفري غولدبرغ إنه ليس هناك أي “اعتراض ديني” على وجود دولة إسرائيل.

واعتبر الأمير محمد أن “إسرائيل اقتصاد كبير مقارنة بحجمها واقتصادها ينمو بقوة. بالطبع هناك الكثير من المصالح التي نتقاسمها مع إسرائيل، وإذا كان هناك سلام، فستكون هناك الكثير من المصالح”.

واتصل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد ساعات من هذه التصريحات، ليجدد موقف المملكة “تجاه القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس”.

المصادر: فرانس24/ أ ف ب

أضف تقييم

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Don't have account. Register

Lost Password

Register