النظام يدرب أطفالاً على حمل السلاح.. وردود فعل بين الغاضبة والساخرة

أخبار سوريا

انتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر قيام إحدى الميليشيات التابعة للنظام في السويداء بتدريب أطفال صغار على عملية “فك وتركيب” البندقية الروسية.

وذكرت ميليشيا “كتائب البعث” مركز السويداء على صفحتها الرسمية في “فيسبوك” أنها دربت أطفالاً على فك وتركيب البنادق الآلية في المخيم الذي تقيمه الرابطة الغربية لـ “شبيبة الثورة” في المحافظة.

##قام الرفاق في كتائب البعث مركز السويداء بالتدريب على فك وتركيب البندقيه الاليه# للرفاق المشاركين في المخيم الذي تقيمه الرابطه الغربيه لشبيبة الثورة …

Gepostet von ‎كتائب البعث – مركز السويداء B.P.S‎ am Dienstag, 9. Juli 2019

المحامي والمدرب في حقوق الإنسان “علي الشريف” قال في تصريح لـ “حلب اليوم” تعليقاً على الصور “إن هذه الصور تشكل خرقاً لحقوق الطفل و لحقوق الإنسان بشكل عام، فالأطفال يجب أن يُبعدوا بشكل كامل عن مسرح الأحداث والعنف، كما يجب أن يتم العمل على تأمين متطلباتهم وتعليمهم ورعاية صحتهم وسلامتهم لكي ينضج هذا الطفل عقلياً ونفسياً بطريقة سليمة”.

وأضاف “الشريف” أن “القانون الدولي لحقوق الإنسان وكل المواثيق والأعراف والاتفاقيات الدولية بدءاً من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى اتفاقية الطفل، والكثير من المعاهدات والاتفاقيات الدولية ترفض عملية تدريب الأطفال على السلاح وزجهم في الأعمال العسكرية”.

وأوضح “الشريف” أن الصكوك الواردة في القانون الدولي تنص على أن يعامل الطفل معاملة خاصة تكون فيها مصلحته هي الأساس في تربيته، وبالتالي تدريب الطفل على السلاح تشويه للطفل واغتيال له وممارسة لا إنسانية تشكل جريمة.

وأضاف أن النظام ومنذ انقلاب “حافظ الأسد” على السلطة عمل على تشويه بنية المجتمع بشكل كامل وبنية الطفولة بشكل أخص كـ “الطلائع والشبيبة” وغيرها، مشيراً إلى أن ما يقوم به النظام في سوريا خلال فترة الثورة هو قتل للطفل بشكل مادي سواء بالسلاح أو بالبراميل المتفجرة أو بالتجنيد في الأعمال العسكرية، وكلها جرائم ضد الإنسانية ويستحق النظام أن يحاكم لأجلها.

وأكد “الشريف” على أن سوريا صادقت على اتفاقية حقوق الطفل لذلك يحق للمجتمع الدولي أن يتصرف لمنع الانتهاكات الخطيرة والجسيمة في معرض تعامل النظام مع الأطفال إن كان عبر القصف أو عبر التجنيد، معتبراً أن تقاعس المجتمع الدولي هو الذي يجعل النظام يجند أطفالاً حتى دون الخامسة عشر من العمر، ويعلمهم على السلاح بدلاً من تعليمهم على المحبة والتسامح.

وكانت الصور قد أثارت ردود أفعال غاضبة بين رواد موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” فعلق أحدهم ” علموهم يحملوا آلة موسيقية أو باقة ورد حاولوا تكتشفوا مواهبهم.. ممكن يكون بينهم الرسام والمطرب والعازف والرياضي والبعث جاب آخرتنا بس مش لازم نتركوا يجيب آخرة أطفالنا”.

وسخر آخر “وليش زعلانين ها ضمان للمستقبل بلكي الطفل فشل بالدراسة بيعمل عصابة خطف أو عالأقل بيشتغل بالتهريب لازم يكون متعلم عالسلاح”، وذلك في إشارة إلى واقع الفوضى الذي تعيشه السويداء.

يذكر أن منظمات حقوقية وإنسانية وثقت عشرات الانتهاكات بحق الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، والميليشيات التابعة له، على رأسها ميليشيا “حزب الله” اللبناني الذي أثبتت وثائق وصور تجنيده لعشرات الأطفال للقتال في صفوفه داخل سوري

    Login

    Welcome! Login in to your account

    Remember meLost your password?

    Don't have account. Register

    Lost Password

    Register