تقرير: قرابة 4247 مختفٍ قسرياً في الرقة وتحديد هوية الجثث في المقابر الجماعية مسؤولية دولية

أخبار سوريا
صورة أرشيفية لاستخراج جثث من مقابر جماعية في الرقة

قالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقرير صادر يوم أمس الخميس، إن القسم الأعظم من الجثث الموجودة في المقابر الجماعية مسؤولية دولية، وهي تعود إلى ضحايا قتلوا على يد قوات سوريا الديمقراطية وقوات التَّحالف الدولي، بعد سيطرة تنظيم الدولة على الرقة.

وأشارت الشبكة في تقريرها، إلى بلوغ حصيلة الضحايا المدنيين على يد أطراف النزاع منذ آذار 2011 ما لا يقل عن 4823 مدنياً بينهم 922 طفلاً و679 سيدة، وأن النظام قتل 1829 مدنياً في حين قتلت القوات الروسية 241 مدنياً.

فيما قتل تنظيم “الدولة” 942 مدنياً، بينما قضى 3 مدنين على يد فصائل في المعارضة المسلحة، وقتلت “قسد” 308 مدنيين، أما قوات التحالف الدولي فقد قتلت 1133 مدنياً، وقتل ما لا يقل عن 367 مدنياً على يد جهات أخرى.

وأوضح التقرير أنه خلال معركة “غضب الفرات” قتل قرابة 2323 مدنياً في الرقة بينهم 543 طفلاً و346 سيدة أي منذ تشرين الثاني 2016 حتى تشرين الأول 2017، معظمهم قتلَ على يد “قسد” وقوات التحالف الدولي، ودفنهم ذووهم في الحدائق والملاعب، وفي أفنية المنازل أيضاً؛ بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى مقبرة “تل البيعة” نتيجة الحصار الناري، الذي فرضته قسد على مدينة الرقة تحديداً.

ولفت التقرير إلى وجود ما لا يقل عن 4247 مختفٍ من أبناء الرقة بينهم 219 طفلاً، و81 سيدة لا يزالون قيد الاختفاء القسري على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة في سوريا منذ آذار 2011 حتى الشهر نفسه في 2019، منهم 1712 شخصاً قد اختفوا على يد قوات النظام، و2125 شخصاً على يد تنظيم الدولة، و288 شخصاً على يد “قسد”، و122 على يد فصائل في المعارضة المسلحة.

وكشف التقرير عن وجود مقابر جماعية في عدة مناطق بالرقة، بدأت تتكشف عقب عودة الأهالي بعض الأسر إلى المحافظة بعد هزيمة تنظيم الدولة وانسحابه منها في تشرين الأول 2017.

ويواجه فريق الاستجابة الأولية الذي شكله مجلس المدينة لاستخراج الجثث المدفونة في المقابر غير الرئيسية، وكذلك استخراج الجثث من المقابر الجماعية المنتشرة في الرقة، يواجه فريق العمل تحدي كبير بسبب عدم امتلاكه سوى معدات حفر يدوية وأدوات بدائية، وافتقاره لوجود خبراء في طريقة حفر ونقل الجثث دون تدمير الأدلة الجنائية، إضافة إلى العجز الكبير من حيث وجود الأطباء الشرعيين المختصين، وعدم وجود مختبر مختص يمكِّن الفريقمن تجميع العينات المأخوذة من الجثث (كالعظام، الشعر، الأسنان) ويدوِّنها ضمنَ سجلات تتمُّ أرشفتها، بحيث يمكن لاحقاً أخذ عينات من الأهالي، وإجراء تحاليل DNA للمقارنة والمطابقة.

وذكر التقرير أن المحافظة تعاني من انتشار الألغام الأرضية بشكل كبير جداً، وأن هذه الألغام أودت بمقتل 229 مدنياً بين تشرين الأول 2017 حتى آذار 2019.

وطالب التقرير قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم مزيد من الدعم اللوجستي والمادي لعملية استخراج الجثث، والضَّغط على “قسد” لتخصيص قسم أكبر من الموارد المادية في هذا الخصوص، حتى لا تعتبر هذه العملية لاحقاً بمثابة تلاعب بالرفات وطمس لأدلة، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية الجثث وبذل كل الجهود لتحديد هوية القتلى وتوفير الدَّفن المناسب في قبور تحمل علامات واضحة.

 

    Login

    Welcome! Login in to your account

    Remember meLost your password?

    Don't have account. Register

    Lost Password

    Register